ليست مرثية للفارس الذي ترجّل     



ليست مرثية للفارس الذي ترجّل :
اللواء أ. ح صلاح الدين سليم


أحمد عز الدين


لجناحيك في سماء مصرَ اصطفاقُ
يشعل البرقَ ،
والرعدَ ،
والفضاء استباقٌ .
يا رفيق الطريق ِ ،
في مغرب الشمسْ ،
كيف يمضي على الطريق
الرفاقُ
مترعات نفوسنا ،
والقلوب حقولُ،
من القمح ،
وغني غيرنا ،
إملاقُ .
لم تزل تشعل النورَ ،
في عيون بلادِ ،
ما تبقي من نورها ،
إشفاقُ .
قلت لي :
في لحظة الوجدِ ،
جذرها مورقُ ،
وندي زرعها .
حكمة ،
والهواء عِناقُ .
أتراني أصدق الآن ما قلت ،
وقد أطبقتْ ،
على أفْقنا الآفاقُ .
قلت لي :
حلمنا مهرة,
ظمأتْ ،
والطريق إلي النهرْ ،
جمرة ،
واحتراقُ .
والذي يحمل الحلمَ ،
بين جنبيه ،
لا يطيق فراقاً ،
عن حلمه ،
وان رماه الفراقُ .
قلت لي : في لحظة الوجد
لا تكتئب ،
فدماء الشهداءِ
من حولنا ،
أحداقُ .
والسيوف التي أمركت نصلها ،
تتباري علينا ،
ومالها استحقاقُ
قلت لي :
نحن جندُ لها ،
والجنودُ ،
يمنّون على الموتْ ،
ودماهم فريضة ُ ،
واشتياقُ .
أتراني أصدق الآن ما قلت ،
وقد أطبقت ،
على أفقنا الآفاقُ .
ما الذي يوحد فينا الحقيقة َ ،
غير نهر من العشق ِ ،
يجري ،
أمواجه العشاقُ .
يا رفيق الطريقْ ،
لم تنحن ِ مرة ً ،
وانحنى من حواليك نخلُ ،
وانحنت ْ ،
أعناق ُ .
كيف لي ،
أن أعيد بناء السماواتِ ،
فوقي ،
وقد تداعت ،
رمادا ،
والردى سباقُ .
كنتُ خلفكَ ،
في فورة العبور ِ ،
أغنيّ ،
بالرصاص المدويّ ،
والمدي أطباقُ .
ما انتهت حربنا ،
وانتهيتَ ،
إلى سدرة المنتهي ،
واختفي في السماءِ ،
البراقُ .
أي نجم سأتبعُ ،
في حلكة الليلْ ،
والنجوم على حافة النهر ِ ،
مالها إبراقُ .
كان ما كانْ ،
والسماوات مطوية ،
والمدى رجفة ،
والبديلُ ،
انشقاقُ ....


 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :