الطائر الفلسطينى الجميل..     




بقلم : احمد عز الدين

للريح أجنحةُ
وللأمواج أشرعةُ
وللقلب الفلسطينى
داء الحب
أو داء الشهادة.
وأنا شهيدك
كفنينى الآن بين خليتين شهيدتين
وزوجينى عشبة
فى ارض يافا
وامنحينى من حجارتها
رضابا باردا
وتناولى شفتىّ
من تحت الرصاص
وناولى قلبى السلامة..
وأنا نديمك..
لم أر عينيك قبل الآن
إلا فى الخرائط
لم الأمس من حلاوتها
سوى خيط دخانى
وعشب ناشف
وصدى غمامة
وأنا أسيرك
لم أر عينيك أجمل قبل هذا اليوم
كلمنى محمد
حين صرت على مسافة برتقالة
من غصون الكرمل المسروق
كلمنى يسوع
وجفف عن جبينى الوقت
عانقنى, وسلمنى القيامة.
وأنا اقتربت
وما اقتربت من الحصى والرمل
ما لمست خطاى
أديم ارض
لم تفارق مقلتى
ولم أفارق دمعها الجوال
لكنى اقتربت من الدم الفوار
فى جسمى
اقتربت من الحقيقة
حين صرت
على مسافة نبضتين
من الحجارة
وأنا عبرت
وما عبرت النهر
لكن لجّة الشعراء والخطباء
زوادى عصير الشمس
حين رأيت عينك
فى الفضاء الرحب
طالعة من الشجر البعيد
ومن شقوق الطين
طافية على بحر
من الأطفال والأسرار
ردتنى فلسطين العصية
نحو بيتى
واشترت منى دمى
بيتا
لأطفال سيأتى يومهم يوما
ويشعل فى بنادقنا أواره
رمت السهولة علىّ
أجنحة من القمح البليل
وفتحت تحتى الحقول
كنوزها
وتدافعت نحوى البيوت
وكنت اسمع نبضها
يمشى على قدمين من لهب
ويدفعنى إلى نفسى
ويدفعها إلى جسمى
ويدفع بيننا فى الصمت ناره
شفتى على شفتين
من عنب الجليل
وساعدى فى خصر يافا
والتراشق بالبنفسج
يستمر نهارها المشدود
فى قوسى
وتبداء بين حضنينا القيامة.

 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :