مدرسة العسكرية المصرية !     

مدرسة العسكرية المصرية !

بقلم : أحمد عز الدين
Email: ezz@ahmedezzeldin.com
Site : ahmedezzeldin.com


أسوأ ما يمكن أن تقع فيه رؤية استراتيجية من خطأ، أن تحبس أكتوبر العظيم ، في وعاء زمانه ومكانه، فتراه ظاهرة خاصة تنتمي إلى ذاتها، وكأنها مقطوعة الصلة بمجرى التاريخ الوطني المصري، أو كأنها تنتسب إلى مرحلة استثنائية فيه ، تصنفه حدثًا متفردًا بين أحداثه، أو ورقة منفصلة في أجندته، فأكتوبر 1973 ليس لوحة مصرية يتيمة معلقة في متحف تاريخ المصريين، تقتصر مهمتهم على أن ينفضوا الغبار عنها، مرة كل عام، وأن يجلوا عيونهم بالنظر إليها في مناسبتها، ثم ينصرفون إلى حال سبيلهم مترقبين دورة العام القادم.

نعم إن أكتوبر واجهة لوحة تاريخية مجيدة، مشبعة بالعطاء والبذل كما هي مشبعة بالإبداع العسكري، لكنه ليس منفصلاً عن تاريخه، ولا مستقلاً عن مجرى التاريخ الوطني ، ولست أقصد ما يحاوله البعض من فصل أكتوبر الحدث والعبور، عن حرب الاستنزاف التي حركت بالدم خطوط النار، بعد أن أريد لها أن تتثبت بدورها ، في مكانها وزمانها، ولكنني أقصد أن أكتوبر في المرحلة النهائية ، هو الثمرة الناضجة في أعلى شجرة العسكرية المصرية الباسقة، وهي شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وتتدلَّى منها الثمار مضيئة سماء تاريخ عسكري مصري مجيد ، تمتد ينابيعه حتى بواكير التاريخ الطفل، فبقدر فيض هذا التاريخ كان فيض أكتوبر ، وبقدر شجاعته كانت شجاعته ، وبقدر نبوغه وصلابة إرادته، وعلو قامته، كانت أكتوبر فاصلاً حيًا من النبوغ والإصرار والعلو.
وفيما احسب أن جانبًا من مشكلة ذلك ، إنما يرجع إلى أن عوامل كثيرة قد تداخلت عامدة إلى إطفاء جذوة الذاكرة العسكرية المصرية، باعتبارها تحتل موقع القلب من الذاكرة الوطنية ، سواء بوضع مراحلها في تناقض مصطنع،أو بوضع معاركها في تقاطع مختلق، أو بفصل نهرها الجارف العميق عن منابعه، وروافده، ثم مصبه النهائي.

إن التاريخ الوطني ، وفي إطاره التاريخ العسكري، ليس سلسلة منفصلة من الأحداث والوقائع والحلقات ،ولكنه تيار بلا فواصل، ونهر بلا قواطع، وأرض مفتوحة بدون فجوات، وهذا الإدراك هو أحد معاني الوعي التاريخي، كما أنه أحد تجليات الذاكرة العسكرية، كما أنه في الوقت نفسه ، أهم محددات الثقافة الإستراتيجية على المستوى الوطني .

لقد عرف مفكر استراتيجي غربي بارز (جيلان شاليان) الثقافة العسكرية لشعب من الشعوب بأنها: "التعبير في زمن معين عن الذاكرة العسكرية". وهذا لا يعني فقط أن إحياء الذاكرة العسكرية ، ومدّها بعوامل البقاء والحضور، هو عمل وطني من الطراز الأول ، لأنه وثيق الصلة بتوهج الثقافة الإستراتيجية". على المستوى الوطني العام، ولكنه يعني أيضًا ، أن الثقافة الإستراتيجية لشعب من الشعوب ، لا يمكن أن تكون منفصلة عن الوقائع الحية من ذاكرته العسكرية .

وعلى سبيل المثال، فإن الثقافة العسكرية الأمريكية قد حددت نفسها بقوالب ذاكرتها العسكرية، أو تاريخها العسكري في القرنين الثامن والتاسع عشر، حيث لم يصادف الأمريكيون خصمًا لقدراتهم ، لا الهنود الحمر، ولا الكنديين، ولا المكسيكيين ، ولهذا فإنهم آمنوا بأن يكسبوا معاركهم بنصر مطلق، منذ حربهم ضد أسبانيا (1898) إلى الحرب العالمية الأولى (1917) ، إلى الحرب العالمية الثانية (1942)، ولهذا - أيضًا- خانتهم ثقافتهم العسكرية في حربي كوريا وفيتنام، فقد واجهوا أوضاعًا مختلفة عن تلك التي شكلت طبيعة فكرهم الإستراتيجي إن أهمية الأمر في هذا السياق تتجلى في أنه يبدو مختلفًا تمامًا بالنسبة لمكونات الثقافة العسكرية المصرية ، فهذا أقدم وأطول شعب محارب في التاريخ ، شكل فكره الإستراتيجي منذ آلاف السنين، ووضعه عشرات المرات موضع التطبيق العملي ، وهو بالتالي يتمتع بذاكرة عسكرية بالغة العمق ، والثراء، والخصوصية. الأمر الذي يدركه خصومه جيدًا ، ويدفعهم إلى أن يدقوا طبول الحرب ضده، تارة باسم ثقافة السلام، وتارة بالدعوة إلى تقليص تدريس تاريخه الوطني ،وتارة بمحاولة تشويه رموز تاريخه العسكري، بل وتارة أخرى بالسعي إلى إخفاء وجوه محاربيه القدماء، من ساحات حياته اليومية ، ربما كتلك الأزمة الوهمية لإخفاء رمسيس الثاني من إطلالته في قلب القاهرة ، واعتقاله في مستودع صحراوي مغلق.

إن عمق هذه الذاكرة العسكرية واتساعها، وشمولها، قد يحتاج إلى تدليل ، ولكن قد يكون التوقف مناسبًا ، أمام بعض معانيها الحية :

1- أن مدرسة العسكرية المصرية التي تأسست خلال النصف الثاني من الألفية الثانية قبل الميلاد ، لم تكون فقط أقوى الجيوش العسكرية ، التي ظهرت في تاريخ العالم القديم، ولا واحدة من إمبراطوريات الدنيا الواسعة، ولكنها قبل ذلك، ابتدعت علم الإستراتيجية ، وعلم التكتيك ، وأسس التعبئة وتنظيم الجيوش، وقد ظلت علومها مادة صالحة للتعلم والتطبيق في العلوم الحديثة، وحتى الحربين العالميتين، الأولى والثانية.

ويكفي في ذلك أن علماء الإستراتيجيا المحدثين لما يقارنوا فقط بين النجاح الذي حققه تحتمس ، وصولاً إلى معركته الفاصلة في قلب أسيا، وبين الفشل الذي لحق بنابليون ، حيث خرج بجيشه من مصر ، متجهًا إلى فلسطين عبر نفس الطريق، قاصدًا فتح عكا، ولكنهم وجدوا مقاربة كاملة بين عناصر الخطة العسكرية التي نفذها الفيلد مارشيل اللنبي، لفتح فلسطين وسوريا خلال الحرب العالمية الأولى، وعناصر الخطة العسكرية التي نفذها تحتمس الثالث، وتوجت انتصاراته في معركة (مجدو) ، بل أن اللنبي صحح اعتمادًا على خطة تحتمس، تلك الخطيئة العسكرية التي وقع فيها الجيش الإنجليزي في بداية الحرب العالمية الأولى، عندما اعتمد على نظرية الدفاع ضد الهجوم العثماني ودول المحور، مرتكزًا على أضلاع قناة السويس.

2- أن هذا المدرسة فطنت، وبشكل مبكر للغاية ، وهي تجمع القوة المصرية، لرد احتلال الهكسوس لمصر ، أن التمسك بالعمق الإستراتيجي المصري في أفريقيا، يشكل قاعدة ارتكاز حتمية لإزاحة القوى الطامعة من أسيا، والتي تشكل مصدر الخطر الثابت ، وقاعدة الهجوم الدائم.

3- أن هذه المدرسة أدركت وبشكل مبكر للغاية ، أن خط الدفاع الطبيعي عن مصر ، يقع شرقيّ حدودها الشرقية ، ولقد كان هذا هو الدرس الذي تعلمه وتوارثه كل الفراعنة المصريين ، ومارسوه بإبداع ، وكان نفس الدرس الذي طبقت أسسه ، مصر الإسلامية ، ومارسته بإبداع أيضًا، وهو ذاته الدرس الذي طبقته العسكرية المصرية في العصر الحديث، فهكذا واصل تحتمس زحفه في مواجهة الآسيويين، حتى الفرات والأرخبيل اليوناني، وهكذا قاد أحمس الأول، قواته المنتصرة، حتى آسيا الصغرى، وشماليّ العراق.


وهكذا تقدمت مصر العربية في مواجهة الغزوات الصليبية ، حتى الفرات ، وتخوم أرمينية ، وهو ما كرره – بكل حزم – صلاح الدين والغوري وإبراهيم باشا، وأكدته معارك قادش ، وقرقميش، وحطين ، وعين جالوت، ومرج دابق، وحمص، ونصيبين، وعكا، وحلب، وطرطوس، وقونية، فمصير مصر ظل مرتبطًا ارتباطًا عضويًا بخط دفاعها الطبيعي ، الذي يقع شرقيّ حدودها الشرقية.

4- أن هذه المدرسة أدركت ، وبشكل مبكر للغاية ، أن مصر الموحدة، بدولتها المركزية القوية، هي عاصمتها من الانهيار، وسبيلها من المقاومة والانتصار.

ولهذا انتهى منذ ذلك التاريخ، أي تسامح مركزي تجاه النزعات الانفصالية، سواء باسم الدين، أو باسم الإقطاع، والتي كانت سمة مميزة ، لفترات الاضمحلال.

5- أن هذه المدرسة قد أدركت بعمق ونفاذ، أن نجاح "شعوب البحر" في الهجوم على مصر، ظل مرتبطًا، كما حدث في عصر "الرعامسة"، بانهيار مركزية الدولة المصرية، وانقسام الديانة والثقافة الشعبية ، وبروز مراكز قوى تعمد إلى إضعاف، ثم تحلل السلطة المركزية ، وأدركت ايضًا ، أن مردود نجاح الغزو الخارجي، ينعكس بدوره على الأوضاع الداخلية، في شكل مزيد من الانقسام والتجزئة، فعندما حدث الانهيار في الامبراطورية المصرية الأولى ، تحت الأسرة العشرين، ودخل الغزاة من جديد، عاد الوجهان البحري والقبلي إلى الانقسام، وظهرت المدن المستقلة، بل وتعامل الإغريق والرومان ، مع الدلتا على أنها جزء من أسيا، دون بقية مصر التي تنتمي إلى إفريقيا.

ولكن ذلك كله لا يعنى أن مصر في توجهها التاريخي العام ، سعت إلى الحرب ، وإنما خاضت كل حروبها، سعيًا نحو السلام، فبمنطق التاريخ العسكري المصري كله، وليس بمنطوق دروس حروب المواجهة المصرية الإسرائيلية وحدها، فإن الحرب، قد فُرضت على مصر دائمًا ، فلم تدق مصر طبول حرب واحدة على امتداد عمرها الحافل بسبعمائة قرن من الحضارة والعطاء. ولم تمارس في موقعة واحدة ، دور القوة المعتدية، أو اللصة، بل إن تاريخ الحروب المصرية الذي يمتد إلى ماقبل حدود التاريخ، لم يتضمن معركة واحدة، حملت مصر فيها السلاح، إلا لرد عدوان، أو مواجهة غاصب، أو مستعمر ، أو تحرير أرض. وأسباب ذلك لا ترجع إلى أن المصريين كانوا يملكون إحساسًا طاغيًا بالعدل، ومشاعر فياضة بالحرية – مع أن ذلك صحيح – ولكنها ترجع إلى أسباب أخرى، هي نفسها، نقيض الأسباب، التي جعلت مصر هدفًا لقوى العدوان، ومسرحًا لأطماعها.

• أن الحدود المصرية – مثلا – هي من أحدث الحدود تخطيطا في المنطقة ، فلم تخطط مصر حدودها الشرقية إلا في عام 1906 عندما وقعت حادثة (طابا) الشهيرة . لكن هذه الحدود مع ذلك، ظلت من أقدم وأرسخ الحدود، في تاريخ المنطقة والعالم، بحكم طبيعتها الواضحة.
• والحاجات المصرية – مثلاً – ظلت مشبعة عبر التاريخ ، فقد كان لدى مصر فائض من كل شيء، حتى أنها لم تكن تحتاج إلى غيرها، يضاف إلى ذلك أنها كانت بحكم موقعها ، ممرًا ، وهكذا كان كل شيء يأتي إليها.

غير أن مصر لهذه الأسباب نفسها، عاشت دائمًا في خطر، وقُدِّر له أن تظل شاكية السلاح، وأن "تبقى في رباط إلى يوم القيامة":

• كانت – أولاً – بحكم بيئتها الفيضيّة الغنيّة مستودع غلال العالم ، ولم تكن صيحة موسى لبني إسرائيل: "اهبطوا مصر فإن لكم ما سألتم" سوى صيحة كل الجراد الصحراوي، من بعده، الباحث عن الخضرة والماء.

لهذا السبب دفعت أسيا فيض قلبها الجائع مع الهكسوس ومع المغول ، ومع التتار ، في موجات متتابعة ، اكتسحت العراق ، والشام الكبير كله، قبل أن تدق على أبواب مصر. ولهذا جاءت الموجات الصليبية المتتالية، والتي خرجت بغزارة رمال البحر، ونجوم السماء، مدفوعة بمشكلة الانفجار السكاني، في ظل الإقطاع والكنيسة الأوروبية، معتبرة مصر "رأس الأفعى".

• وكانت – ثانيًا – بموقعها الاستراتيجي، الذي يشكل قلب العالم، وعاصمته الإستراتيجية، قبلة الذين أرادوا أن يحتكروا شرايين النقل البحري حول العالم، وأن يفرضوا سطوتهم على المنطقة. ولم تكن مقولة "نابليون": "قل لي من يسيطر على مصر، أقل لك من يسيطر على العالم، ابتكارًا خاصًا به، فقد رددها قبله الإسكندر ، وطبقّها الإغريق والرومان، ولذلك فإن الصراع على المنطقة قد حسم دائمًا بين ذراعيّ مصر، وإذا لم يحسم فوق أرض مصرية، في كل مرة ، فقد حسم مصريا في كل حرب.

• وكانت – ثالثًا- بتفاعلات الموقع والتاريخ والدور والقوة عامل توحيد ، وتحديث ودفاع عن المنطقة كلها.


كان احتلال الشرق الأوسط، لا يمكن أن يتم أو يكتمل دون احتلال مصر، كما كان "أسر" موقعه، لا يمكن أن يتم الأمن خلال "أسر" موقعها. ولهذا السبب كانت في تاريخها المتصل ، ملحمة متواصلة من القتال والحرب. ولكنها – أيضًا- ملحمة متصلة من البطولة والفداء، وربما للسبب نفسه ، كانت الضربات توجه إليها من القوى الطامعة، بل كان هناك غالبًا إجماع واتفاق بين القوى الكبرى، في العالم، على كسر إرادتها، وتحطيم قوتها.

لقد توحدت أوروبا كلها مرة واحدة في تاريخها كله، هي تلك المرة التي اتفقت فيها على أن تجبر محمد علي ومصر ، على أن تنكفئ داخل حدودها، بعد أن اقتطعت من بين يديها الشام الكبير ، وشبه الجزيرة العربية.

ولم يفلح (الفرس) في دخول مصر، إلا بعد أن ألبوا عليها قوى أسيا الفتية جميعها، واستخدموها وقودًا لحملتهم ضدها. ولم يصل (المغول) إلى أبواب مصر ، إلا بعد أن اختزلوا في عضلاتهم العسكرية، كل ما جمعوه من مصادر القوة ، وهم يهدمون بغداد، عاصمة الخلافة العباسية، ويكتسحون الشام كله، ثم تكرر المشهد القديم، بملامح حديثة، في عدوان عام 1956.

كان مصير المنطقة إذن – معلقًا بمصير مصر ، كما كان مصير مصر ومكانتها ، معلقين بمصيرها ومكانتها في المنطقة العربية ، وبقوة وفاعلية وحضور دورها الإقليمي، لكن قوة مصر في النهاية ، لم تكن تعني القوة السياسية وحدها، وإنما كانت تعني في المحصلة النهائية القوة العسكرية، ولهذا كانت ضربات الاستعمار بعد كل معركة أو انكسار توجه دائمًا نحو أداة هذه القوة ووعائها المنظم، ثم كانت التضحيات، بعد ذلك، عزيزة ومتصلة.

لقد قدمت مصر على امتداد سلسلة من المعارك في السودان خلال بضعة أشهر من عام 1884 ما يساوي 32 ألف و400 شهيد. وهو ما يساوي ضعف الجيش العامل في مصر آن ذاك، عندما كان تعدادها 6 ملايين نسمة. بل قدم الجنود المصريون عددًا غير محسوب من الشهداء، وهم يمدّون خطوط السكك الحديدية في السودان لمسافة 325 ميلاً، وهو ما وصفه أحد الضباط البريطانيين بقوله: "تحت كل شبر من هذه الخطوط جثمان جندي مصري". بل قدمت مصر في معارك الشام الممتدة 20% من جيشها جرحى ، و6% شهداء ، بينما كان تعداد جيشها كله، 70 ألف رجل ، إننا إذن حاربنا نيابة عن الشرق كله أحيانًا ، ودافعنا عن الحضارة الإنسانية كلها دائمًا، وقدمنا من أنفسنا سورًا ومتراسًا ، حمى المنطقة من زحف أوروبا وأسيا ، لكننا حاربنا في كل مرة دفاعًا عن أنفسنا، وعن ترابنا ، وعن أمننا القومي ، وعن دورنا الإقليمي ، ولم تكن حرب أكتوبر في النهاية ، ببعيدة عن هذه المعاني كلها. ولم تكن كذلك مستقلة عن دروسها وخبراتها وأرصدتها ، وذاكرتها العسكرية.

لذلك فإن إحياء الذاكرة العسكرية هو جزء جوهري في إحياء الذاكرة الوطنية ، وطمسها هو طمس لأبدع صفحات هذه الذاكرة، وهي كما قلت متصلة الحلقات مترامية الأطراف، حتى حدود التاريخ الإنساني. هل يكفي تدليلاً على ذلك، تلك الشهادة التي قدمها خبير غربي عند استرجاعه لصورة العبور في ظهيرة السادس من أكتوبر ، عندما انتصبت على القناة بعد خمس ساعات فقط ، 8 كباري ثقيلة، و4 خفيفة ، إضافة إلى 30 معدية ، عبر فوقها خلال خمس ساعات فقط ، 33 ألف مقاتل، بكامل أسلحتهم ومعداتهم.

لقد كتب ذلك الخبير الأجنبي يقول مندهشًا:
"إن تنظيم العبور فوق الجسور المصرية على قناة السويس،.. أكثر دقة من تنظيم المرور في شوارع القاهرة".






 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :