للجماعة لا لله ولا للوطن ......!!!!!     

للجماعة لا لله ولا للوطن ......!!!!!

بقلم : أحمد عز الدين
Email : ezz@ahmedezzeldin.com
Site : ahmedezzeldin.com

يقيني أن النظام المصري الراهن ، الذي يقوم على رأسه الدكتور محمد مرسي ، يقع جوهريا في ذات الخطأ الاستراتيجي القاتل ، الذي وقعت فيه الأنظمة السابقة ، والتي تداعت قواعدها وحوائطها وأسقفها بفعل زلزال الغضب الشعبي ، ويقيني أنه إذا ظلت العوامل على حالها و التفاعلات وفق طبيعتها والشقوق بعمقها ، فإننا نسير وبغض النظر عن التوقيت أو المسافة إلى لحظة الانفجار الكبير ذاتها ، وإن كانت تلك اللحظة في هذه المرة سيكون إيقاعها الدرامي أكثر حدة ، ومضاعفاتها أكثر قسوة ، ومنتوجها صداما وانفصاما وأنقاضا ودما ، أكثر اتساعا وسخونة .

ذلك أننا أمام قوتين متصادمتين واقعيا ، الأولى قوة شعبية ازدادت دوائرها اتساعا يتخللها إحساس طاغ واقعي وعميق ، بأن ثمرة الثورة التي غذتها صبرا وجلدا وقهرا ودما ، قد قطفتها كاملة بالغدر والخديعة يد قوة أخرى ، وأن ما تبقى لديها هو حصاد الهشيم ، مجرد أحلام مجهضة وآمال مستلبة ومستقبل لا يشي بغير الاستبعاد والتهميش والاحتكار ، فضلا عن أن آفاقه ما تزال مسدودة بمكعبات جديدة مضافة من التمييز والفقر والعوز والجوع ، والثانية ، قوة مغلقة زيّن لها حضورها المنظم ومالها المتدفق وصعود أحد رموزها إلى سدة الحكم ، وإحساسها الطاغي بالقدرة والغلبة ، وجسورها المفتوحة توافقا مع مصالح قوى الإمبريالية الدولية المسيطرة ، أنها صاحبة الاستحقاق في فرصة تاريخية متفردة ، غير قابلة للتكرار بأن تفرض سلطتها القاهرة دون منازع ، وسلطانها الجائر دون مشارك ، وقانونها الأعلى دون معقّب ، وأن تحصن بكافة الوسائل مشروعة وغير مشروعة ديمومة السلطة ، وأبدية السلطان ، ووحدانية القانون .

والمشكلة في ذلك أننا أمام ضفتين متباعدتين ، تريد كل منهما استحقاقها الذي تراه كاملا غير منقوص ، وإذا كانت القوة بجماهيرها الشعبية الواسعة غير المنظمة ، قد اتسعت دوائرها المشتعلة غضبا في أنحاء مصر كلها ، فإنها لا تملك إلا حضورها السلمي في الميادين ، وحناجرها التي تخوض سباقا مبررا لتعلية سقف الشعارات والمطالب ، وهو بدوره ما يشكل دالة على عمق الغضب تحت صخور الإحساس بالامتهان والاستلاب والخديعة ، أما القوة الثانية المتحصنة في قصر الرئاسة ودوائره ، فتبدو في توجهها العام أقرب إلى نصف بيت من معلقة إمرؤ القيس " كجلمود صخر حطه السيل من علِ " وواقع الأمر بذلك أن القوة الثانية التي تملك إمكانية إظهار المرونة وتغليب قواعد التوافق سادرة في غيها ، لا تريد إلا أن تثقل موازينها دون أن تتنازل عن شرو نقير ، فهي تريد أن تأكل وحدها رغيف السلطة دون تفريط في كسرة منه أو حبة قمح ، وهي تريد أن تحتكر مائدة السلطان وحدها دون أن ترمي للأفواه المفتوحة من حولها ، حتى ما قد يعد من بقايا المائدة وفضلات أطباقها .

وواقع الأمر بذلك ، بل واقع الخطر الهائل المحدق بنا في الحقيقة ، أن السلطة القائمة ، هي التي تفرض قاعدة المواجهة وقانونها ، وأنها تحولها بإصرار بالغ ، وضيق أفق نادر ، وحسابات ذاتية مرتبكة وغير سليمة ، إلى نمط غير مسبوق في كافة الصراعات ، التي اكتنفت التاريخ الوطني ، والتي جرت بين حاكم وشعب ، أو بين شعب وجماعة حاكمة ، إلى ما يسمى في العلوم الاستراتيجية بالمعركة أو المباراة الصفريّة ، أي إما غالب وقاهر ومسيطر ، وإما مهزوم ومقهور ومستلب ، بمعنى أدق إما حاكم فرد وشعب خانع ، أو حاكم مخلوع وشعب قادر ، وتلك هي المعضلة حقا ، التي تجعل وجه المستقبل الوطني في مرايا المستقبل القريب ، مساحات متداخلة من الكسور والشقوق والجروح والدماء .

▲▲▲
إذا كان الله عز وجل وعلا ، يقول في كتابه الحكيم : " لا إكراه في الدين " فهل يمكن أن يرضى الله بإكراه في الحكم ، وما حدث من أوله إلى آخره لا يخرج عن كونه إكراها حقيقيا في الحكم ، رغم تعدد وسائله وأساليبه ، بل هو إصرار متسلط غير مسبوق على أن يكون الحكم بكل مستوياته وأدواته ، إكراها خالصا ، لقد تحدثت في البداية عن تكرار الخطأ الاستراتيجي القاتل ، الذي وقعت فيه كافة الأنظمة السابقة ، فتداعت أسقفها وحوائطها وقواعدها ، تحت زلزال الغضب الجارف ، دون أن أشير إلى هذا الخطأ بذاته ، وهو بالتحديد : تخفيض التناقضات مع الخارج غير الوطني على حساب تصعيد التناقضات في الداخل الوطني ، وهو عندي العلة الأساسية التي خرجت منها كل العلل وكل الأعراض وكل الأمراض ، وهو بنيان جهنم الذي تولَد داخله وقود الغضب واشتعل ، وشكل طريقه مندفعا إلى كل انفجار كبير ، ودون تفصيل جارح فقد كان منطق الحكم في كافة تلك الأنظمة ، لا يخرج عن معادلة واحدة هي التكيّف مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموما ، وأنه يمثُل الضمانة الأساسية للبقاء فوق مقاعد السلطة ، وأن استرضاء الولايات المتحدة وحلفاءها ، هو الذي يحصّن السلطات من السقوط ، ويمهد لها أسباب الصمود والبقاء ، في مواجه شعوب ظل ينظر إليها على أنها جُبلت على الخضوع وعلى القبول بما يفرضه الأمر الواقع ، فقد انتزعت روح الثورة من صدورها وصودرت أسلحة التمرد من قلوبها ، إضافة إلى حضور ترسانة من القوة تستطيع في اللحظة الحاسمة ، أن تفرض الاستكانة والخضوع ، والحقيقة أن ثورة 25 يناير كان واحدا من أهم دروسها ناطقا بدحض هذين البعدين المندمجين في عقيدة السلطات الحاكمة ، فالغرب ليس الله الذي يدافع عن الذين آمنوا ، وأدوات الضبط الاجتماعي لا تعمل في وسط غير متجانس معها ، أي أنها تفقد فاعليتها مع ترنّح النظام المعنوي للسلطة – أي سلطة – أي انخفاض درجة القبول الشعبي بها ، لكن أكثر اللذين مروا بمثل هذا الدرس مروا خفافا وكراما ، فلم يعلق منه في أذهانهم شئ يفرض على خطاهم قليلا من التمهل وبعضا من الحكمة وجانبا من الذكرى التي تنفع المؤمنين .
▲▲▲

يجلس الدكتور محمد مرسي على مقعده أمام كاميرات التليفزيون ، ليجيب على الأسئلة المرتبّة ضاحك الثغر ، منبسط الملامح ، رقيق الحاشية ، هادئ النبرة ، ثم ليعيد بناء المشهد التي تجري به الأسباب في ميادين مصر ، والذي يختلط فيه الغضب بالرفض بالاحتراب ببقع من الدم ، ولكنه يعيد بناءه على نحو فريد ، فهو يراه ويريدنا أن نراه بالتالي ليس مشهدا مقبضا ، أو مؤذنا بانقسام أشد وعنف أكبر ، بل أن نراه على غراره مشهدا يبعث على السعادة الغامرة ، فهو صحي وإيجابي رغم وجود خيط من الحزن بسبب اندساس بعض الفلول – حسب تعبيره – وبالتالي فإن صحة المشهد وإيجابيته ليست أكثر من دليل على صحة الحكم وإيجابيته ، بل والأهم على قوته وثقته حد التهوين واللامبالاة ، خاصة إذا كان يعتقد كما أكد لمجلة تايم أن 90% من الشعب مؤيدون له ولإعلانه غير الدستوري ، والحقيقة أنني فتشت عن أسباب للسعادة المفرطة بالمشهد ، محاولا أن أجد لها سندا من الواقع ، وقلت لنفسي غير مصدق ربما كان فقدان البورصة خلال أسبوع واحد من هذا الحكم الرشيد لما يساوي 33.7 مليار جنيه ، وفقدانها خلال شهر واحد ما يساوي 54.3 مليار جنيه ، واحدا من أسباب هذه السعادة الغامرة ، وربما كان فقدان المجتمع لأهم مقومات دفاعه عن وجوده واستقلاله وهو تشبثه بصخرة وحدته الوطنية ، هو واحد من أسباب هذه السعادة ، وربما كانت هذه الصدامات التي جرت وتجري في ميادين المحافظات المختلفة ، والتي تنتج دما قد يجف وكراهية و ثأرا قد لا يبرد ، واحدا من أسباب هذه السعادة ، ولكن الحقيقة أن هناك مفارقات دالة في حديث الدكتور مرسي ، تشي بمسافة بعيدة تصل حد التناقض بين الظاهر والباطن ، فبعيدا حتى عن أن الإعلان الدستوري الذي وصفته كل قمم القضاء العالية في بلادنا ، بأنه هدم للقضاء واستلاب لسلطته وعدوان عليه ، والتي جاءت محصلة الحديث تأكيدا على التمسك به ، وعدم التفريط فيه ، فقد أفاض الدكتور مرسي يعن رعايته للعدل ، واحترامه للقانون ، وهذا هو ظاهر القول ، أما باطنه فقد بدا في كلمات معدودة ، وصّفت حدود دور القضاء كسلطة بأن يقوم بالحكم بما يوضع في يديه من قوانين ، أي أيا تكن تلك القوانين عادلة أو جائرة ، متوازنة أو منحازة ، جيدة أو سيئة ، فالسلطة القضائية وفق هذا المفهوم هي مجرد آلة ، على غرار تلك الآلات التي تنتصب في مداخل بعض الأماكن العامة ، والتي تضع في إحدى فتحاتها عملة معدنية معينة ، فتخرج لك من الناحية الأخرى حسب قيمة العملة صنفا من المرطبات الجاهزة ، أي أن وظيفة السلطة القضائية أن تنتظر هي كي تضع القانون ، أي قانون ، في فتحة أذنها كي تقوم هي بإخراج الأحكام المطلوبة من فمها ، وهكذا فإن الحديث لا يطول سلطة وإنما يطول آلة معدنية لا موقف لها ولا رؤية ولا تقدير ، وهو المطلوب في الباطن وفي العمق .

والحقيقة أيضا ، أن كل الوقائع والخطابات والأحاديث ، وبغض النظر عن هذه النبرة الأبوية المتفضلة ، التي تكتنف مفراداتها تشي بعداء غريزي لسلطة القضاء والقانون ، وباستعلاء واضح لا يبدو مبررا على جموع الشعب التي تشتعل غضبا ورفضا ، وإذا كان هذا العداء لسلطة القضاء الذي عبر عن نفسه جليا فيما يسمى بالإعلان الدستوري يمكن تفسيره بالسعي لتحقيق الهدف الاستراتيجي لجماعة الإخوان المسلمين ، وهو إحلال الجماعة محل الدولة ، والاستحواذ الكامل غير المنقوص عليها ، فما هو تفسير هذا الاستعلاء على الشعب ، من سلطة لا تملك أن تدفع منظومة القوة في الدولة لقمعه وكسر إرادته باستخدام العنف الغاشم ، ولا بديل إذا عن البحث عن تفسير آخر قد ينتهي إلى وجود قوة أخرى على الأرض غير قوة الدولة ، أو إلى وجود دعم بالقوة قد لا يكون داخل حدود الدولة ، وهو تفسير قد يجد سندا موضوعيا له في ذلك التصريح الذي قاله أحد أعضاء الحكومة الحالية ، واستورده أو استعاره من لسان أحد المسئولين السابقين قبل الثورة ، وكان منطوقه " إما مرسي وإما الفوضى " ، والواضح أنها ليست الاستعارة الوحيدة من خطاب النظام السابق ، فهناك أكثر من استعارة أخرى ، على شاكلة وضع كلمة الاستقرار بديلا لكلمة الاستمرار ، وعلى غرار اللجوء للقياس العددي والكمي في كل شئ ، حتى في إنتاج هذا الدستور الفاسد بعدد ساعات مناقشاته ، لا بالمعيار الكيفي لتمثيل الجمعية التي أنتجته للشعب ، أو بالدعوة إلى حساب موازين القوى بين المؤيدين والمعارضين ، بأعداد المسيرات والأشخاص والحشود ، لكن الأمر في كل الأحوال لا يخرج عن ألعاب قاصرة من خداع النظر ، ومن تكنولوجيا صناعة الوهم ، مع ذلك فإن أكثر ما أثقل قلبي في هذه المسافة الممتدة في حديث الدكتور محمد مرسي بين الظاهر والباطن ، وبين الحقيقة والإيهام ، هو محاولة إجابته عن سؤال معلق حول نتائج التحقيقات في مقتل هؤلاء الشهداء الستة عشر من العسكريين المصريين الذين أردتهم يد الغدر والإرهاب في سيناء ، حين برر عدم إعلان النتائج وتقديم الجناة للعدالة ، بأن يد العدالة لم تطلهم لأنها لا تريد أن تسعى إلى كشف الحقيقة من خلال أعمال أو قرارات استثنائية ، وإنما من خلال التمسك بما يفرضه القانون ، فأي قسمة عادلة تلك التي تفرض التمسك بالقانون ، ورفض الأعمال الاستثنائية في مواجهة مجموعات إرهابية لا أريد أن أقول أكثر من ذلك بشأنها ، بعد أن قامت بسفك دماء الجنود المصريين غدرا وغيلة ، بينما تفرض الضرب بالقانون والدستور عرض الحائط واللجوء إلى حيل استثنائية في مواجهة شعب صابر محتسب ، يبحث عن بقايا ثورته بين الأنقاض وسلطة قضائية تعض بالنواجز على حقوق هذا الشعب .

▲▲▲
لماذا يبدو المشهد مرتبكا ومتداخلا إلى هذا الحد ، والإجابة الصحيحة أنك عندما لا تجد الوضوح كاملا والأبعاد جلية ، فإن عليك أن تبحث في عمق ما يراد له أن يبدو على السطح ، وما يبدو على السطح حسب كلمات الدكتور مرسي هو إعلان دستوري ، يحقق رغبات وطلبات المرحلة الانتقالية ، وهو لذلك كما يقول يمثل مرحلة استثنائية قصيرة جدا ، سوف تنتهي كليا بمجرد على الدستور وموافقة الشعب عليه ، وهذه المرحلة القصيرة جدا كما يقول بعض دعاته ، قد تمثل ديكتاتورية باستحواذه على كل السلطات ولكنها ديكتاتورية مؤقتة ، والحقيقة عندي – أولا – أنها بالفعل ديكتاتورية مؤقتة ، ولكنها ليست سوى جسر مفتوح يمهد لديكتاتورية دائمة ، وإذا كانت هذه الديكتاتورية المؤقتة تحصن نفسها من الدولة كلها بإعلان استثنائي منعدم في توصيفه الفقهي الصحيح ، فإن غايتها هي الوصول إلى ديكتاتورية دائمة تقوم على دستور جديد يحصن استمرارها بأن يتحول في بيدها إلى سيف تقطع به كافة أعناق منافسيها قبل خصومها ، إن لدينا لعبة واضحة لخداع النظر والإيهام ، أقبلوا هذه الديكتاتورية المؤقتة قليلا من الوقت ، كي ننتقل بكم إلى جنة الديمقراطية ، وإذا لم تقبلوا فاقرعوا رؤوسكم في الحوائط حتى تدمى وذلك لوقت قصير جدا بعدها يمكنكم أن تجففوا غضبكم ودمكم في أشجار الديمقراطية ، وذلك حتى نحبط مساعي خصوم الثورة وأعداء الاستقرار .

والحقيقة عندي – ثانيا – أن القبول المذعن بذلك لن ينتهي بأحد إلى جنة الديمقراطية ، وإنما إلى نار الديكتاتورية التي وقودها الناس والحجارة ، وتستطيع أن تتأكد من ذلك بقراءة معاني ودلالات تلك الهرولة غير الرشيدة وغير الرصينة ، التي تم بها إقرار بنود الدستور النيئ بالصعود على سلالم بنوده عدوا بالليل ، وبأنفاس متقطعة حتى الفجر ، وهو دستور لا يخرج عن كونه سيفا يقطع عنق القضاء ، ويردم على حقوق العمال والفلاحين ، ويربط المرأة إلى أوتاد خيمة غابرة ، ويحول الثقافة والإعلام إلى دُمى في أيدي بعض الحواة والمغامرين ، وهو فوق ذلك يرمي مصالح الطبقة المتوسطة والطبقات الدنيا تحت حوافر رأس المال الغشوم ، بل هو يأخذ مصر كلها كأنها سفينة جانحة ، استولى عليها القراصنة بليل فاستلبوا عقلها ومالها وأمنها ومستقبلها .

▲▲▲

هذه ليست معركة حول الإسلام ولا حول الدين ، ليست بين إسلاميين ومدنيين ، وليست معركة حول تطبيق الشريعة قبولا أو رفضا ، فذلك التصوير هو إخراج زائف بالمعركة عن طبيعتها وعن مجراها ، هذه معركة في الثورة ومن أجل الثورة ، من أجل حلم العدل ، ودولة القانون والمساواة ، ونفي التمييز ، ولذلك فهي على الجانب الآخر ليست معركة من أجل الله ، ولا من أجل الوطن ، ولكنها بكل صورها وأدواتها وأساليبها معركة للجماعة ومن أجل الجماعة .

 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :