استقواء في الداخل واستضعاف في الخارج     

استقواء في الداخل واستضعاف في الخارج

بقلم : أحمد عز الدين
Email : ezz@ahmedezzeldin.com
Site : ahmedezzeldin.com

ما فعله الدكتور محمد مرسي تحديدا ، هو أنه قطع شرايين الحوار الوطني بالسكين ، ورمى بكرات من اللهب المشتعلة من فوق مقعده العالي ، إلى كافة شوارع مصر ، وألقى بيانا واضحا بأن الاحتكام وطنيا لم يعد إلى قواعد القانون أو العقل أو المشروعية ، وإنما أصبح إلى موازين القوى المتصادمة على قوارع الطرقات ، وهو بذلك قد قذف عامدا أو غافلا في الوعاء الوطني ، الذي تتمدد فيه الشروخ والشقوق بأكوام من المواد المتفجرة ، تضع جدرانه في مواجهة موجات من الضغوط الهائلة ، التي قد لا تتحملها .

ما فعله الدكتور محمد مرسي تحديدا ، هو أنه أغلق باب الحوار بالترابيس ، وفتح باب الفوضى على مصراعيه ، وقصف بالمدفعية الثقيلة جسور التهدئة ، وبسط فوقها طبقات من النار والبارود ، ولك أن تسأل أو تتساءل ، من أجل ماذا إذا ، من أجل ماذا يحول نفسه إلى سلطة حاكمة متفردة ومنزهة ، لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، وكأنها ظل الله العلى القدير على أرض مصر ، ومن أجل ماذا يدفع الوطن دفعا إلى تفاعلات غير محسوبة ، ومواجهات غير محسوبة ، وصدامات غير محسوبة ، وبالمختصر المفيد إلى مغامرة غير محسوبة ، وهو أمر مناهض للمشروعية ومناهض للحكمة ومناهض للعقلانية ومناهض بالأساس للمصلحة الوطنية العليا .

هذا وطن لم تنقسم صخرة وحدته الوطنية منذ أشرق في فجر التاريخ قبل سبعة آلاف عام ، وهذا وطن لم يكن لديه عبر تاريخه الممتد غير درع واحد واجه به كل أسلحة التهديدات والمخاطر، التي قذفت بنفسها إلى كيانه وهو وحدته الوطنية ، وقد تكسرت فوقها النصال على النصال ، دون أن تشرخها أو أن تشقها ، علما بأن شقها وشرخها هو في المحصلة النهائية دعوة مفتوحة لكل لقوى المتربصة بالوطن ، إلى الدخول إليه بمنطق الاستضعاف أو بقوة السلاح ، فشق الصف الوطني لا يعني إلا كسر الإرادة الوطنية ، ولا يمثل إلا دعوة مفتوحة بكافة القوى المتربصة بمصر إلى الدخول إليها ، والاستحواذ عليها ، ثم أن تفريغ هذه الطاقة الهائلة من الاحتقان ، في قلب الداخل الوطني ، يعني أن لعبة شد أطراف مصر شرقا وغربا وجنوبا ، والتي تجري على قدم وساق خاصة في الشرق ، يتم تهيئة مناخ مناسب لها تتضاعف بموجبه فاعليتها وتأثيرها وقدرتها على اقتطاع ما تريد أن تبتلعه من التراب الوطني ، فدفع الاحتقان في الداخل إلى تلك الذروة العالية ، يتضمن عندي تلقائيا من بين ما يتضمنه منح فرصة استثنائية لتلك الأيادي التي ترمي بشباك مخططاتها العدوانية لتصطاد القاطع الشمالي من شبه جزيرة سيناء وربما شبه جزيرة سيناء كلها ، ولهذا فإن معامل انهيار الدولة المصرية عبر التاريخ الوطني المصري ، أشد ما يكون تلازما مع معامل حدوث شروخ في الوحدة الوطنية ، ولهذا – أيضا – فإن نظرية الأمن القومي المصري ولدت بإدراك مبكر للغاية ، أن مصر الموحدة هي عاصمتها من الانهيار ، وسبيلها إلى المقاومة والانتصار ، ولهذا – أيضا – انتهى منذ بواكير التاريخ المصري أي تسامح تجاه النزاعات الانقسامية أو الانفصالية ، سواء باسم الدين أو باسم الإقطاع ، والتي كانت سمة مميزة لفترات الاضمحلال ، فنجاح " شعوب البحر " في الهجوم على مصر ظل مرتبطا كما في عصر " الرعامسة " بانهيار مركزية الدولة ، وانقسام الديانة والثقافة الشعبية ، وبروز مراكز قوى تعمد إلى بث روح الضعف والإضعاف بتعميق هذا الانقسام حول الدين والثقافة تحديدا .

▲▲▲

هذا وطن لم يصنع حاكم فيه لنفسه سدا من الحديد مطلي بلون زائف من القانون ، ليحمي به نفسه وجماعته من كل سلطة غير سلطتها ، وسلطان غير سلطانها ، بما في ذلك بقية سلطات الدولة التي يعيشون تحت سقفها ، أليست تلك هي ذاتها الصورة الرمزية ، التي عبأ بها المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين حديثه يوم الثلاثاء الماضي ، عن ذي القرنين الذي منح الدكتور مرسي صورته ودوره ، مع أن الفارق بين الصورتين الرمزيتين واحد فقط ، أن الأول أقام سدا لحماية الشعب الذي ينتمي إليه من هجمات أعدائه المتربصين ، أما الثاني فأقام سدا لحماية الجماعة التي ينتسب إليها من حقوق بني وطنه المعارضين ، ولهذا فإن حديث المرشد لا يخلو من إرهاص واضح بما حدث ، وأن الأمر برمته لم يكن وليد لحظة أو ساعة أو يوم ، بدليل آخر هو هذه الحشود الكبيرة من الجماعة التي تحلقت حول دار القضاء العالي ، مستبقة صدور الإعلان بساعتين كاملتين ، مع أن التنويهات الإعلامية المبكرة عنه ، أعطت كافة الذين استقبلوها انطباعات مختلفة تماما ، لا تدور بالضرورة ، حول إقالة النائب العام ، أو ضرب السلطة القضائية في مقتل ، وهذا يعني بتراكم قرارات مشابهة سابقة ، وإن كانت أقل غلظة ونزوعا نحو الاستبداد ، أننا بصدد حلقة في سيناريو مكتمل ، ولكنها بالضرورة ليست حلقته الأخيرة ، وإنما ستقود بدورها إلى حلقة أخرى أكثر ارتفاعا واتساعا .

لقد أكدت صحيفة هآرتس في اليوم التالي لصدور الإعلان ، أن اتفاق التهدئة في غزة الذي اشترطت إسرائيل أن يتم بضمانات من جانب الرئيس المصري – لا بضمانات من جانب المخابرات العامة كما جرت العادة – قد تضمن الموافقة على وضع حساسات إلكترونية إسرائيلية لمنع تهريب الأسلحة عبر الحدود مع مصر ، بينما أكدت مصادر إسرائيلية أخرى قريبة من الموساد في التوقيت ذاته ، أن الرئيس أوباما قد تعهد لنتنياهو بوضع نظام دفاعي إلكتروني في شمال سيناء وعلى طول قناة السويس ، لمنع وصول الأسلحة الإيرانية إلى غزة عبر القناة وعبر الأنفاق في سيناء بموافقة من الرئاسة المصرية ، وإذا صح ذلك فعليا – وأرجو ألا يكون صحيحا - فهو يعطي صورة عن أن التشدد مع القوى الوطنية في الداخل هو الوجه الآخر للتفريط مع القوة المعادية في الخارج ، وهو أمر حتى إذا لم يكن صحيحا بموجب هذين الخبرين ، فإنه مكتمل الصحة بالإذعان لشروط هذه القوى المعادية في الخارج ، من خلال التوقيع الأوليّ على اتفاقية قرض صندوق النقد الدولي ، التي ستغرق مصر في موجات مرتفعة ومتتالية من الفقر والإفقار واستحواذ الأجانب على الأصول الوطنية ، وإضافة مزيد من الوقود إلى حياة الطبقة المتوسطة والطبقات الدنيا ، تصعد بالجريمة وبالصراع الاجتماعي الاقتصادي في مصر ، إلى مستويات عدائية غير مسبوقة في التاريخ المصري المعاصر ، وهو ما يعزز هذه المعادلة السياسية ، من أن الاستقواء أمام الداخل هو الوجه الآخر للاستضعاف أمام الخارج .

▲▲▲

هذا إعلان ضد الاستقرار ، وإعلان ضد التهدئة ، وإعلان ضد الدولة ، أسوأ ما فيه ليس أنه يمثل معاول هدم للسلطة القضائية ، أو أنه يمثل جنوحا إلى الديكتاتورية ، أو أنه يصادر كافة القوى السياسية الفاعلة ، والأجيال الصاعدة ، وإنما أنه يؤلب الوطن على الوطن ، ويقسم الوطن داخل الوطن ، ويعصف دون حكمة بأهم أسلحته وهو وحدته وتماسكه وتوافقه ، في وقت شدة وتأزم ، وتحت جنح عواصف تهديدات استراتيجية تطول الكيان الوطني كله ، قبل حدوده وتخومه ، هذا إعلان تم تركيبه في بنية لغوية واضحة التلفيق ، منطفئة الصياغة ، ركيكة المفردات ، ليس فيه من صفات " البيان الدستوري " إلا شبحا هزيلا ، فلا دقة ولا تحديد ، ولا ترابط ، ولا توازن ، ولهذا يمكنك من حيث الشكل أن تقسمه إلى قسمين ، لا يجمع بينهما رابط موضوعي ، اللهم إلا زخرفا لغويا مما تجري به الإعلانات التجارية التي تروج لبيع السلع ، فالقسم الأول أو الديباجة يتحدث – مثلا – عن الثورة التي لا تجد أي امتداد حقيقي لها في صلب الإعلان ، وإنما تصطدم بما يناقضها في أغلب فقراته التالية ، وهو يتحدث – مثلا - عن العدالة الاجتماعية ، ثم لا تجد ما يشير أو ينبئ بشئ عن هذه العدالة الاجتماعية في كافة فقراته ، لا ذكرى ولا لون ولا صدى ، فهي تقف شاهدا لحظيا ، في مدخل البيان ، ثم تختفي كلية وكأنها " كومبارس " جاء ليطل بوجهه فوق المسرح لكي تبدو الخشبة ممتلئة بأشخاص سرعان ما يغيبون بدورهم ، والشاهد أن ديباجة البيان اجتهدت لكي تحشد كل هذه المفردات عن الثورة والعدل والاستقرار والأهداف الوطنية والعدل الاجتماعي ، وغيرها .. وغيرها ، في مدخل البيان وكأنها زهور نضرة يمكن أن تضفي عطرا على فقراته التالية ، لكنها بدت في أحسن الأحوال مجرد زهور من البلاستيك إذا لم تكن زهورا خشنة من تلك التي توضع فوق صدور المقابر .

أما الفقرات نفسها بعد ذلك فإنها لا تستدعي منك غير أسئلة متكررة وربما مكررة يجمعها سؤال واحد ، هو من أجل ماذا ؟ من أجل ماذا يتسرع إعلان دستوري بالصدور مشيرا إلى قانون يترتب على صدوره أطلق عليه قانون حماية الثورة ، بينما القانون نفسه الذي أشار إليه لم يكن قد خرج بعد صدور البيان إلى النور ، من أجل ماذا يصدر إعلان على هذا النحو ، ليلعب دور قاطع الطريق على أحكام مرتقبة لمؤسسات قضائية ، لا سند من الدستور أو القانون أو العرف لقطع الطريق على أحكامها ، ولا مصلحة وطنية عليا في إغلاق فمها ، وخنق صوتها ومنعها من النطق بما تراه حقا وعدلا في قضايا هي محل اختلاف وطني صارخ ؟

من أجل ماذا يصدر مثل هذا الإعلان ، الذي تناقض أغلب بنوده القواعد الثابتة لأي إعلان دستوري ، بأن تكون الأحكام الصادرة عنه مؤسسة في قوالب قانونية موضوعية مجردة ، أي لا تتعرض لشخص بعينه أو حالة بعينها ، وبعبارات تجريدية غير قابلة للقياس قانونيا وموضوعيا ، على غرار عبارات مثل ( التصدي بقوة وحزم ) أو ( محاكمة كل من تقلد منصبا سياسيا أو تنفيذيا في النظام السابق ) أو ( فلول النظام السابق ) الخ .. إن مثل هذه التعبيرات التجريدية ، هي خروج بالقانون عن صبغته القانونية من كونه قاعدة موضوعية مجردة .

من أجل ماذا يصدر إعلان يمنح الدكتور مرسي بموجبه لنفسه سلطة مطلقة ، لا مرد لها ولا معقب على قراراتها ، ولا عاصم من سلطانها ، ولا جدوى من الاختلاف معها ، أو نقدها ما دام نقضها يدخل في باب المستحيل ، ومادام لا يخرج عن قرع الرؤوس في الصخور .

من أجل ماذا يصدر إعلان يصادر مبدأ التوافق في صياغة الدستور ، إذا كنا أمام جمعية مطعون في شرعيتها ، مطعون في إدارة عملها ، دفعت بإصرارها على صياغة دستور ، لا يمثل إلا اتجاها واحدا فيها كل القوى السياسية إلى الخروج من ساحتها ، وفي مقدمتها كافة ممثلي الأقباط المصريين الذين يتحتم أن تتوازن حقوقهم وواجباتهم مع سواهم من المسلمين .

من أجل ماذا يصدر إعلان يحصن مجلس الشورى ، وهو لا يخرج وضعه قانونيا عن وضع مجلس الشعب المنحل بحكم دستوري ، بينما يمثل بقاءه عبئا على الدستور والقانون ، فضلا عن المال العام .

من أجل ماذا يصدر إعلان يتضمن بندا يعطي الدكتور مرسي بموجبه لنفسه الحق في إصدار ما يشاء من قرارات أو قوانين أو تدبيرات ، في مواجهة توصيف غامض لحالة غامضة قد تستجد دون تحديد أو توضيح لطبيعتها أو للقرارات والقوانين والتدبيرات التي يمكن إصدارها في مواجهتها .

لقد حاول أحد قيادات حزب الحرية والعدالة أن يجيب على هذه الأسئلة كلها عبر شاشة التليفزيون في كلمات محددة هي : حتى نخرج من عنق الزجاجة ، مع أن الحقيقة أن الأمر إذا كان على هذا النحو حقا ، فإنه لا يمثل خروجا من عنق الزجاجة ، وإنما كسرا للزجاجة قبل عنقها ونثرا لشظاياها في العيون والصدور .


▲▲▲

بعد هذا كله ما زال السؤال مطروحا ، من أجل ماذا ؟ إذا كان من أجل الثورة – كما يقال – فإن أهم أهداف الثورة وأرفعها شأنا هو العدل الاجتماعي ، لكن توجه النظام وحكومته يمثل عدوا دون إبطاء ، على الجانب المقابل بل والمناهض لهذا العدل الاجتماعي ، فالضرائب التصاعدية في بلد رأسمالي مثل ألمانيا ، تصل إلى 45% ، وفي بلد كهولندا تصل إلى 52% بل أنها في أمريكا نفسها تصل إلى 35% ، أما عند هذه الحكومة التي تضبط بوصلة حركتها على الجباية ، فقد زادت من ثقل أعباء الفقراء بضريبة قدرها 10% لمن يزيد دخلهم السنوي عن خمسة آلاف جنيه فقط لا غير ، بينما وضعت سقفا أعلى للضريبة لمن يزيد دخله عن عشر ملايين جنيه نسبة قدرها 25% ، بينما تتجه إلى رفع ضريبة المبيعات إلى نسبة 11% ، رغم تجاوز الضرائب على السلع والخدمات التي يتحملها المواطن محدود الدخل مبلغ 85 مليار جنيه ، وفي وقت زادت فيه أسعار اللحوم خلال عام بنسبة 30% والدواجن بنسبة 40% وزادت فيه كافة أسعار المواد الغذائية بنسب متصاعدة لم تنخفض سوى أسعار سلعة واحدة بنسبة 15% وهى البصل ، وهو مؤشر على أن معدلات الطبخ قد تراجعت في البيوت المصرية .

كيف سيرمم المواطن المصري أوضاعه المنهارة اجتماعيا واقتصاديا ، إذا كانت ستتعرض لمحنة انهيارات جديدة متتالية بعد قرض الصندوق الرخيص الذي لن يمنح كل مواطن أكثر من 300 جنيه مقابل رهن سياسة مصر الاقتصادية والاجتماعية للقوى الإمبريالية ، خاصة مع التوقعات المحسوبة بارتفاعات جديدة ، ستطول أسعار الغذاء عالميا ، ومع توقعات الصندوق نفسه بارتفاع نسبة التضخم في مصر بنسبة 15% مع هيكلة الدعم ، الذي سيجري جنبا إلى جنب مع خفض الإنفاق على الأجور والاستثمار العام ، والإسراع ببيع ما تبقى من القطاع العام ، والمحنة المرتقبة التي سيواجهها الجنيه المصري .

لا أحد يحدثنا إذا عن أهداف الثورة ، وهو يجري مسرعا في اتجاهات تتناقض معها ، وتجور على شعب تزداد أوضاعه ترديا وصعوبة ، لا أحد يحدثنا عن الحرية وهو يجلدها في الميادين العامة ، بقرارات لا تخرج عن كونها كرابيج ، تدمي العظم قبل اللحم ، ولا أحد يحدثنا عن التوافق وهو يهدد الترافق الوطني نفسه ، ويفرض على الوطن انقساما بالعرض والعمق ، ولا أحد يحدثنا عن الانحياز إلى الشعب كل الشعب ، بينما تنطق كل أفعاله بانحيازه إلى ما يرى فيهم وحدهم أهله وعشيرته ، ولا أحد يحدثنا عن محاربة الفساد والاحتكار ، بينما ينمو الفساد والاحتكار كالنباتات الشيطانية في كل حدب وصوب ، جنبا إلى جنب مع العوز والجوع في مجتمع أصبح الفقر فيه يتجول حرا طليقا ، في كل مدن مصر وقراها .

▲▲▲

مرة ثانية ، من أجل ماذا إذا ؟ اعتقادي أنه ليس من أجل الثورة ، ولا من أجل الاستقرار ، ولا من أجل التمكين للجماعة فقط ، نعم لقد أكدت أكثر من مرة أن هذه الجماعة التي تتغنى بالديمقراطية ، سوف تكون خطوتها الأولى بعد الاستحواذ على السلطة ، هو أن تجنح إلى تحطيم السلالم التي صعدت عليها ، وذلك السلوك الذي نراه الآن يبدو متعجلا أكثر مما ينبغي ، ومغامرا بأكثر مما تتحمله الظروف والأوضاع ، ولذلك أعتقد أنه مدفوع بخوف مضاعف من تداعيات واسعة قادمة ، تبدو ملامحها واضحة في وجه المدى المنظور.


 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :