أمة فوق منحدر     

تلك المؤامرة الغربية على الإسلام :
(6) أمة فوق منحدر

بقلم : أحمد عز الدين
Email: ezz@ahmedezzeldin.com
Site : ahmedezzeldin.com


يبدو الإقليم بعد الإغارة الإسرائيلية على الخرطوم ، هو الإقليم نفسه قبل الإغارة ، فلا شئ قد تغير اللهم إلا ثلاثة أمور تبدو الأكثر وضوحا :

الأول : تلك الأصوات المعتلة لأولئك الذين في قلوبهم مرض من الجالسين يتصيدون ما يمر على الأرض أو يمرق في الفضاء ، ليحولوه إلى أحجار يقذفون بها وجه الجيش المصري ، أولئك الذين لم يروا في العملية العسكرية كلها ، إلا ظلا مصطنعا انحرفت بموجبه الطائرات الإسرائيلية في رؤوسهم إلى داخل المجال المصري ، ولا عجب في ذلك إذا كان مركّب الرؤية كلها منحرفا وتابعا ومتربصا ، فوق ما يحمله من جهالة طبقات مظلمة بعضها فوق بعض ، بينما كان يكفيهم أن يراجعوا وسط سيل من التحقيقات الغربية ، ما أكدته صحيفة " صانداي تايمز " من أن الطائرات الإسرائيلية التي أخذت مسارها في المياة الإقليمية للبحر الأحمر ، دخلت المجال الجوي للسودان من الشرق ، حتى تتفادى الوقوع في مرمى منظومة الدفاع الجوي المصرية ، كما أنها أغلقت أجهزة اللاسلكي طوال رحلتها فوق البحر الأحمر ، حتى الوصول إلى ميناء بورسودان ، للحيلولة دون اكتشافها على أجهزة الرادار المصرية .

والثاني : بيانات الإدانة العربية التقليدية ، التي امتنعت هذه المرة عن الصدور ، ربما بعد أن لحق الخريف بالربيع العربي ، باستثناء بيان مصري يتيم ، وكأنها باتت في خشية من أن يكون ظهورها هدفا لإغارات جوية مماثلة ، أو كأنها أوهمت نفسها بأن ما حدث فعليا هو تدمير قطعة من الأرض الإيرانية ، تقع إحداثياتها شرق الخرطوم ، أو كأن ما تم هو تدريب عملي وتجربة رائدة ، ينبغي أن تهدئ الظنون ، وتثير الحماس ، بكونها تعكس القدرات الإسرائيلية على ضرب إيران ، فقد حلقّت الطائرات الإسرائيلية أربع ساعات في الفضاء ، قطعت خلالها ذهابا وعودة مسافة 3900 كم ، وعالجت طول المسافة بالتزود بالوقود في الجو بواسطة طائرة " بوينج 707 " بعد مرور تسعين دقيقة ، كما استطاعت أن تشوش على كافة منظومات الرادار في السودان ، بما في ذلك رادارات ميناء الخرطوم الجوي ، بواسطة طائرة إعاقة وشوشرة وتجسس من طراز " جلنسترين "

والحقيقة أننا على هذا النحو أمام قياس شكليّ بحت ، لا يفك رموز الإغارة الإسرائيلية على مستوى الفعل وعلى مستوى التوقيت ، لثلاثة أسباب : أولها ، إذا كانت المسألة الجوهرية هي المسافة ، فقد شاركت الطائرات الإسرائيلية قبل أسابيع قليلة ، في مناورات مشتركة لم يعلن عنها مع اليونان ، وكان عامل القياس الزمني للطيران أساسيا فيها ، وقد جرت في إسرائيل واليونان في وقت واحد ، وثانيها ، أن اختراق الأجواء السودانية ، والذي أخذ مسارا شرقيا ، حال دون العبور من خلال المجال الجوي لأية دولة ، بينما يتطلب اختراق الأجواء الإيرانية العبور من خلال أجواء أي من دول الجوار ، وبعضها أجواء ليست قابلة للفتح ، وبعضها ينطوي فتحه عند أصحابها على مغامرة غير محسوبة ، وثالثها ، أن مصنع اليرموك ومخازنه ، كانت ممتدة في عراء مفتوح ، لا يجاورها سوى بعض البيوت الفقيرة المبنية بالطوب الني ، فلم يكن المصنع ومخازنه محصنا ، لا بوسائل دفاع جوي ، ولا بطبقات صخرية أو ترابية عميقة ، وهو هدف مختلف تماما ، عن المواقع الإيرانية المستهدفة .

والثالث : هو انعكاس الحدث على الإعلام العربي ، فقد كان الأبرز وضوحا هو نقل الخبر ملفوفا في الغموض ، وبنبرة أقرب إلى الحياد السلبي ، ودون تحقيق أو تحليل أو متابعة ، وحتى في حدود ما هو منقول عن وسائل إعلام غربية ، فقد كانت الانتقاء واضحا ، وفي المرات القليلة التي انحازت إلى التحليل ، فقد جرد الحدث من كافة أبعاده ، وكأنه حادث سير على طريق عام قابلا للحدوث في كل يوم ، اما الذين أعطوا أنفسهم اهتماما أوسع ، فقد كان هاجسهم الإيحاء بإحراز سبق ، على غرار تلك الصحيفة المصرية ، التي قال عنوانها بعرض الصفحة ، أنها تكشف أسرار الغارة الإسرائيلية على السودان ، بينما كان الكشف كله مركزا في إرجاع السبب المباشر للإغارة إلى صاروخ سقط من قطاع غزة على إسرائيل ، بينما يحتاج تنفيذ العملية إلى استطلاع وتدريب وترتيب وأشياء أخرى ، لا يقل إطارها الزمني في الحدود الدنيا عن عدة أسابيع ، بل إن بعض الصحف الغربية أرجعت المدى الزمني للخطة الإسرائيلية إلى عامين سابقين ، وبالتحديد منذ يناير 2010 ، عندما جرى اغتيال " المبحوح " في دبي ، معللة ذلك بعثور الإسرائيليين معه على وثيقة اتفاقية بين إيران والسودان ، ترجع إلى عام 2008 ، تتيح لإيران إنتاج أسلحة على الاراضي السودانية ، وإن كانت مصداقية الرواية محل شك ، إذ كيف كان " المبحوح " يتنقل بين الدول متخفيا في ظروف شدة ، وهو يحمل بين طيات ملابسه اتفاقية مضى على توقيعها عامان كاملان .

والحقيقة أن انعكاس الحدث على الإعلام العربي ، هو ذاته انعكاسه على الحكومات والأحزاب والقوى السياسية العربية ، التي يبدو أن لديها شاغلا أكبر من الأمن القومي ، وأن شاغلها بالأساس لا يطول سوى مصالحها ، استحواذا على السلطة ، أو سعيا إليها ، وهو ما خلق حالة من الانكفاء الذاتي على جانب ، كما اسقط القضايا الكبرى في بئر عميق ، لا تطفو فوقه سوى نفايات المطامع والمغانم وصغائر الأمور .

▲▲▲


لا أعرف في الحقيقة سبب هذا الفرح الداهم ، الذي أقامه الإعلام الإسرائيلي لعملية قصف مصنع اليرموك ، بعد أن وصفها بـ " النجاح الباهر " الذي حققه سلاح الجو الإسرائيلي ، نعم فقد اختار الإسرائيليون هدفا بعيدا " 1900 كم " ولكنه هدف سهل ، وقد كان لديهم تقدير موقف دقيق ، بأنهم سيلعبون مباراة من طرف واحد في سماء مفتوحة ، وكان لهم ذلك فعليا ، فلم يكن منتظرا ولا طبيعيا ، أن تكون أسلحة الدفاع الجوي ، محل الاهتمام الأول في تسليح الجيش السوداني ، بعد عقدين من المعارك والمواجهات والانشقاقات الداخلية ، جميعها تقع فوق الأرض ، وتتطلب أسلحة ليس من بينها ما يخص الدفاع الجوي ، فضلا عن عناصر أخرى في بنية التسليح والجيش السوداني ، مما لا يصح ذكره ، ولهذا كان طبيعيا - مثلا - أن يعلن " عبد الرحمن الخضر " والي الخرطوم ، والذي لا يبعد مقره عن موقع التفجير بأكثر من 40 كم ، في أعقابه أن تفجير المصنع هو عمل داخلي ولا دور خارجي فيه ، وأن يتهم " العادل الطيب مصطفى " القوى المعارضة المسلحة في دارفور بالوقوف وراء التفجير ، وأن يفسر وزير الخارجية " علي كرتي " ضرب المجمع بأنه يجئ في إطار السباق الانتخابي الإسرائيلي ، وأن يجي الإعلان السوداني عن العملية مؤكدا أنها تمت بواسطة أربع طائرات إسرائيلية ، بينما شاركت فيها 8 طائرات من طراز " أف 15 " أربع طائرات منها كانت كل منها تحمل قنابل زنة 1000 كجم ، إلا لو كان عدد الطائرات قد تم تحديده من خلال أعداد الحفر التي أحدثتها القنابل ، لا من خلال رصدها على أجهزة الرادار ، أقول ذلك لا لأوجه اتهاما بالتقصير ليس هذا مكانه ، ولكن للتأكيد على أن الإعلن الإسرائيلي عن النجاح الباهر ، لا يتضمن سوى عنصرين اساسيين ، هما الردع ، وكسر الروح المعنوية ، وفي دائرة اوسع بكثير من حدود السودان وتخومه ، خاصة وأن الخلط المتعمد بين هذا الحدث وعمليات قصف أخرى سابقة عليه داخل الأراضي السودانية ، هو بمثابة تنزيل شديد لمضمونه ، وللرسائل التي وجهها باستخدام القوة المسلحة ، فالحادثتان الهجوميتان السابقتان ، كانت أولاهما عبارة عن إغارة في شرق السودان تمت في مارس 2009 ، على قافلة سيارات تحت زعم أنها كانت تحمل أسلحة إيرانية إلى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية ، وكانت الثانية عبارة عن قصف سيارة قرب ميناء بورسودان في إبريل 2011 ، ولذلك تصنف العملية الأخيرة نوعيا خلافا عن العمليتين السابقتين ، لا بحجم الطائرات التي شاركت فيها ، ولا بحجم النيران التي استخدمتها ، وإنما لأنها استهدفت منشأة حكومية سودانية ، وهذا ما يجعل وصف " أليكس فيشمان " المحلل العسكري لصحيفة " يديعوت أحرنوت " لها بأنها ( تدريب بالذخيرة الحية ) وصفا بالغ الضيق .

لقد سعى " رون بن بشاي " إلى أن يجمع معلومات أكثر دقة عن العملية العسكرية الإسرائيلية ، ولكن من مصادر غربية وصفها بأنها عليمة ، أظنها أجهزة المخابرات البريطانية ، وقد رتب ما جمعه على النحو التالي : أن الإغارة الإسرائيلية ، لم تستهدف مصنع اليرموك نفسه ، وإنما استهدفت شحنات أسلحة متطورة في مخازنه ، كانت ستنقل برا من الأراضي المصرية ، وليس عبر البحر ، إلى حركة الجهاد الإسلامي ، ولعدد من الحركات الأصولية المرتبطة بتنظيم القاعدة ، والتي تنشط في قطاع غزة ، وأن هذه الشحنة التي تم قصفها شملت صواريخ من طراز " فجر " وربما صواريخ أكثر تطورا يزيد مداها عن 70 كم ، وصواريخ مضادة للطائرات وربما صواريخ أرض - بحر ، وصواريخ " ستريلا " وأن هذه الشحنة وصلت إلى السودان تحت غطاء مدني في سفن أنطلقت من الخليج العربي عن طريق المحيط الهندي ، ومن هناك إلى ميناء بورسودان ، حيث نقلت بالحافلات إلى مصنع اليرموك .

والذي يريد أن يؤكده " بن بشاي " عبر مصدر معلوماته الغربي كما يقول ، أن الطائرات الإسرائيلية - أولا - لم تقصف منشأة حكومية سودانية ، وإنما قصفت شحنة من الأسلحة ، وأن هذه الاسلحة - ثانيا - غير سودانية ، فقد وصلت إلى السودان من خارجه ، مشيرا على إيران ، أي أن القصف تم على أسلحة إيرانية ، أما نوعية شحنات هذه الأسلحة - ثالثا - فقد استخدم باستمرار كلمة " ربما " أمام كل صنف منها ، ربما صواريخ أرض - بحر ، ربما " ستريلا " ربما صواريخ أكثر تطورا من فجر ، ربما مضادة للطائرات ..الخ . ، أما اجهة الرسالة الصغيرة المخبأة في شحنة المعلومات غير المؤكدة ، التي أوردها في النهاية ، فكان نصها : " إن إيران تشاهد ألسنة النيران في الخرطوم " وإذا كانت هذه هي واجهة الرسالة حقا ، فإن قلب الرسالة في الحسابات الجغرافية والاستراتيجية المباشرة ، سيكون أكثر وضوحا ولن يخرج عن القول : " إن مصر تشاهد ألسنة النيران في الخرطوم وتحترق بها "


▲▲▲

لا عامل المسافة ولا طبيعة الهدف ولا حجم النيران ولا قدرات التنفيذ ، هي التي ينبغي أن تشكل العامل الأول عند البحث فيما ينطوي عليه أي عمل مادي إسرائيلي ، سواء أكان ذا طبيعة عسكرية مباشرة ، أو استراتيجية عامة ، وإنما بالدرجة الأولى ، ثلاثة عناصر أساسية ينبغي أن تحظى بالأولوية وهي مرتبة ، الأول ، عنصر التوقيت عند استهداف الهدف ، والثاني ، البعد التاريخي لتحولات الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الهدف ، والثالث ، طبيعة الأوضاع والتوازنات الإقليمية المحيطة بالهدف ، غير أنني سأكتفي لضيق الوقت والمساحة بالتوقف عند العنصر الأول ، وهو توقيت استهداف الهدف ، لما قد يعكسه من دلالات أكثر حضورا ووضوحا ، وهو ما يستدعي التوقف أمام العناصر التالية التي ينطوي عليها عنصر التوقيت :

أولا : أنه قد تزامن مع الترويج للنجاح الساحق ، الذي حققه سلاح الطيران الإسرائيلي ، اعترافان إسرائيليان هامان ، الأول ، هو اعتراف مدوٍ بأن الموساد هي التي قامت باغتيال " أبو جهاد " الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية ، والثاني ، اعتراف لم تره " تسيبي ليفني " رئيسة وزراء إسرائيل السابقة جارحا ، من أنها مارست الجنس وأعمال القتل ، خلال خدمتها الممتدة في الموساد ، إضافة إلى أن الترويج للنجاح العسكري جنبا إلى جنب مع هذين الاعترافين ، جميعهم تزامنوا مع الاحتفاء بالذكرى السنوية لصدور وعد بلفور ، والشاهد في ذلك التزامن غير العفوي أن إسرائيل توحي بالانتقال من نظرية الردع ، إلى نظرية القسر " أي إسقاط كافة نظريات الردع العربية " ومن مفهوم الأمن النسبي إلى مفهوم الأمن المطلق ، وكأن إسرائيل بصدد وعد بلفور غربي جديد ، يسمح لذراعها بأن يزداد طولا ، وأن يعمل حرا ، فوق تخوم المنطقة كلها .

ثانيا : أنه نزامن مع هذه الهجوم الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في إسرائيل ، ستجري في الثاني والعشرين من شهر يناير القادم ، بعد إعلان حزبي الليكود ، وإسرائيل بيتنا ، الاتفاق على دخول هذه الانتخابات كحليفين مندمجين ، لتشكيل حكومة يمينية متشددة تضمن على حد تعبير " ليرمان " ( انتصار المعسكر القومي في الانتخابات ، وتمتعه بالاستقرار في السلطة ) ، وهو ما ترى فيه بقية الأحزاب الإسرائيلية نذرا لأجواء حرب قادمة في المنطقة .

ثالثا : أنه تزامن مع هذا الهجوم إجراء أوسع تدريبات إسرائيلية ، تحت عنوان " نقطة التحول 6 " لاختبار استعدادات الجبهة الداخلية للتعامل ومواجهة حالات الطوارئ والكوارث ، كمواجهة الزلازل ، أو هجوم صاروخي مدمر ، وقد شاركت فيها أجهزة الدفاع المدني والإنقاذ والتعليم والصحة ، ووحدات من الجيش والشرطة ، وتواصلت لأيام خمس .

رابعا : أنه تزامن مع هذا الهجوم - وهو الأكثر أهمية واحتياجا للبحث والاستقراء - أوسع مناورات عسكرية أمريكية إسرائيلية مشتركة ، تحت لافتة " التحدي الصارم 12 " وهي المناورة السادسة في سلسلة المناورات المشتركة واسعة النطاق ، ولكنها تختلف عن سابقاتها في أنها تحاكي في مراحلها الثلاث ، اندلاع حرب إقليمية واسعة تشارك فيها إسرائيل ، ولكن ما يبدو من مراحل المناورة ووقائعها ، أن أصابع أمريكا لن تكون بعيدة عنها ، فإذا كانت المرحلة الأولى من المناورة تتضمن اختبار وصول القوات الأمريكية إلى إسرائيل ، وطريقة توزيعها يف جميع أنحاء إسرئايل واختبار تنظيم التعاون المشترك بين الجيشين ، بعد نشر بطاريات الصواريخ ، وتمركز سفينة حربية أمريكية مزودة بنظام " ايجيس " الصاروخي المضاد للصواريخ الباليستية في ميناء حيفا شمال إسرائيل ، فإن المرحلة الثالثة ستشمل سيناريوهات معقدة لاختبار كيفية اتخاذ قرارات الحرب على مستوى وزير الدفاع الأمريكي ، ومكتب الرئيس الأمريكي ، وإذا كانت المرحلة الثانية من المناورة تتضمن تنظيم تعاون بين القيادات من الجانبين لاختبار صواريخ " حيتس " الإسرائيلية ، و " باترويت " الأمريكية ، ومنظومات " هوك " و " القبة الحديدية " .. الخ . فإن كثيرا من الأسئلة تستحق التوقف أمامها :

1. كيف يمكن لإسرائيل أثناء سير المناورة المشتركة الواسعة المدى ، أن تطلق طائراتها من إحدى القواعد الجنوبية لتقصف موقعا في السودان دون علم وموافقة الجانب الأمريكي ، الذي يشارك في المناورة ، وفي وجود " ديمبسي " رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية ، و " ستافريديس " قائد قوات الناتو والقيادة الأوروبية في الجيش الأمريكي ؟
2. إذا كانت المرحلة الأولى في هذه المناورة تتضمن سيناريو خاص لمحاكاة مواصلة الحرب في ساحة القتال ، أثناء التعرض لهجمات صاروخية وكيماوية ، فهل يمكن فصل الإغارة الإسرائيلية على السودان عن بنية المناورة ذاتها ، باعتبارها وقد تمت قرب نهاية المرحلة الأولى ، عنصرا من عناصرها الأساسية ، أي باعتبارها سيناريو صغير داخل السيناريو الأكبر ؟
3. هل يمكن فصل هذا السيناريو الذي تضمنته المرحلة الأولى ، عن السيناريو الأبرز والذي يعبر عن الانتقال من مرحلة التحالف الأمريكي الإسرائيلي ، إلى مرحلة الاندماج الاستراتيجي عمليا ، والخاص بكيفية اتخاذ قرارات الحرب على مستوى قمة الجيش الأمريكي ، وقمة السلطة السياسية في الولايات المتحدة ، فيما يتعلق بحرب إقليمية تشارك فيها إسرائيل ؟
4. لماذا سيبقى في إسرائيل بعد انتهاء المناورة ، 1000 عسكري أمريك من المشاركين فيها حتى شهر فبراير المقبل تحديدا ، بينما سيتوجه الألفان وخمسمائة عسكري أمريكي الباقين للانضمام إلى القوة الأمريكية المرابطة في أوربا ؟


▲▲▲

لم يجافي الصواب - إذن - " جليوترسي " وزير خارجية إيطاليا حين أكد أن الولايات المتحدة قد تشن عمليات عسكرية ضد الجماعات التي تهددها في بلدان الربيع العربي ، أما أنتم فواصلوا قضم ما تبقى من فطيرة التفاح الأمريكية المسمومة ، وتدافعوا كما يتدافع الجوعى على مائدة السلطة ، وفسروا الإسلام على هواكم تفسير من لا يدرك من الإسلام العظيم ، غير قشور الكلمات ، وغير شوارد المعاني ، فسوف يكون صعودكم غُرما لا غُنما ، لأنه صعود مرتج طامع ، فوق سلالم من ورق ، ليتحقق حديث النبي الكريم : { بدأ الإسلام غريبا ... وسيعود غريبا ... فطوبى للغرباء } .

 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :