حديثُ الفلول ..     


حديثُ الفلول ..

بقلم : احمد عز الدين
Email : ezz@ahmedezzeldin.com

إذا بحثت في فقه اللغة العربية ، عن تعريف محدد لكلمة الفلول ، فلن تجد دلالة مباشرة تحيط بها ، أقرب من معنى الهزيمة على جانب ، فالفلّ بالمفرد هو المهزوم ، والفلول بالجمع هم المهزومون ، ولكن دائرة الدلالة أكثر اتساعا من ذلك ، لأن الاشتقاق في المعنى ، هو امتياز خاص تنفرد به اللغة العربية ، فكلمة الحكومة مشتقة من الحكمة ، والحضارة من الحضور عند الماء الجاري ، الخ.. ولذلك سوف تجد مساحة أوسع لهذه الدلالة ، باستخدام الكلمة في حيّز الأدوات والآلات المادية ، حين تعطل أو تنكسر ، أو تفقد وظيفة استخدامها فيما خصصت له تحديدا ، فيقال – مثلا – فلّ السيف إذا انكسر حده ، أو أصبح مثلوما ، أي أصبح غير صالح للاستخدام في المبارزة والقتال .

***

أما إذا حاولت أن تستخلص تعريفا محددا للكلمة ذاتها ( الفلول ) ، معتمدا على مضمون القانون الذي أصدره مجلس الشعب بهذا الخصوص ، فسوف تجد أن الأمر مقطوع الصلة بأصل الكلمة ، ووظيفتها ، وسوف تجد أن القانون ذاته مجرد رداء ، كرداء المحكومين بالإعدام ، في غياهب السجن ، تم تفصيله على مقاس رجل واحد ، أو رجلين في أحسن الأحوال ، وهو بذلك لا يعين على تقديم تعريف محدد لكلمة ( الفلول ) ، فضلا عن أنه قد تم توظيفه على النقيض من هدفه المعلن ، لتجريد الكلمة من دلالاتها ومعانيها الحقيقية ، بل ولتجريد القانون ذاته من فعله الثوري ، أثريد له أن يكون حقا معبرا عن روح الثورة ، وعن إرادتها .

سوف تلاحظ – أولا – أن الذين تنادوا على عجل ، في مشهد مفعم بالحماس ، لإخراج هذا القانون إلى حيّز الوجود ، قد ابتنوا حوائط العزل السياسي ، في وجه نفر قليل جدا ، يعدّون على أصابع اليدين لمرات معدودات ، هم أعضاء الأمانة العامة ، والمكتب السياسي للحزب الوطني المنحل ، ورئيسان سابقان للوزراء ، هما أصلا مغيّبان في السجن ، ونائب واحد للرئيس يصعب القول أنه تولى موضوعيا صلاحيات منصبه ، ولا مضرر لذلك إلا أن من استهدفه العزل بشخصه ، كلن قابلا للعزل وسط هذا النفر القليل ، فلم تكن بقية الوجوه والمواقع تمثل اهتماما لهم ، إلا بالقدر الذي تمنح القانون أمام الرأي العام مصداقية شكلية ، ذات حيثية ثورية أو وطنية .

وسوف تلاحظ – ثانيا – أن أولئك الذين تنادوا على عجل ، لإخراج هذا القانون إلى حيّز الوجود ، تجاهلوا ربما تعففا أو ازدراءً ، أو لأسباب أخرى ، المستوى القيادي الذي كان يستحوذ فعليا على القرار في صلب الحزب الوطني المنحل ، بل وفي قلب السلطة التنفيذية وهو لجنة السياسات ، التي كان على رأسها نجل الرئيس السابق ، والتي تحولت خلال السنوات الثماني الأخيرة ، في أقل تقدير ، إلى المصدر الوحيد لإنتاج القرار التنفيذي في مصر ، في صيغه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية ، والتي لعبت الدور الجوهري في تقزيم الدولة المصرية ، وإهدار ثرواتها ، وتحطيم هياكلها الاقتصادية والاجتماعية ، وابتنت منظومة متكاملة للفساد ، ودفعت مصر فوق منحدر حادٍ إلى حفرة لا قار لها .

وسوف تلاحظ – ثالثا – أن السؤال الجوهري هنا ، ليس لماذا شمل القانون هؤلاء الذين صدر بحقهم تحديدا ؟ ، وإنما لماذا أصيب القانون بالعمى ؟ ، فلم يوجه سلاحه القاطع إلى بنية لجنة السياسات ، رغم أن المارة البسطاء في شوارع القاهرة ، يدركون باليقين أن هذه اللجنة ، قد سيطرت تماما على مقوّد الحياة السياسية في مصر ، بكافة أبعادها ، بل لقد طوّعت منظومة الأمن الداخلي تماما لإرادتها ومخططها ، أي أنها المساهم الأكبر في صناعة الفقر ، والخراب ، والمسئولة بالدرجة الأولى عن كل ما لحق بالتوازنات الاقتصادية والاجتماعية من خلل ، وما لحق بالطبقة المتوسطة ، والطبقات الدنيا من تصدّع وانهيار ، وما لحق بالدولة المصرية ذاتها ، من تقزم ونكوص .

***

لقد طرحت هذا السؤال على عدد من الأصدقاء المهمومين بالوطن ، وقد صوّبت إجاباتهم جميعهم نفسها ، نحو اتجاه واحد ، ويتضمّن إجابة مباشرة ، تنتهي إلى أن دمج لجنة السياسات في منطوق هذا القانون ، كان سيعني اتساع جدار العزل السياسي ، ليشمل عددا من الليبراليين المحدثين ، ومن المتأمركين الوافدين ، الذين أصبحوا يشاركون الآن في ركوب ظهر الموجة العالية للثورة ، وبعضهم قد نجح في اختراق جدران مجلس الشعب ، وبعضهم كان في مقدمة المشهد داخله يرمّم القانون ويمرره ، ويدفعه إلى الصدور ، ويخلّق حوله قبولا معنويا عاما ، باعتباره عملا ليبراليا أصيلا .

لكن الإجابة السابقة ، بدّت لي رغم وجاهة منطقها ، أقل إحاطة بالعلّة التي يختفي خلفها ، هذا التجاهل المتعمد للجنة السياسات ، والذي يعني منحها من مجلس الشعب صكّا بالبراءة من الجرائم ، التي اقترفتها في حق الشعب ، ذلك أن العمى الذي أصاب القانون عند صياغته وإقراره ، والذي حال دون أن يرى دور هذه اللجنة ، لم تكن العلّة فيه متوقفة بالأساس عند حماية بعض هذه الوجوه الليبرالية المحدثة أو سواها ، أو عند المتحوّلين ، الذين يغيّرون مواقفهم السياسية والفكرية ، من النقيض إلى النقيض ، بالسرعة ذاتها التي يغيّرون معها أربطة عنقهم ، وإنما كانت العلّة الأكيدة فيه ، هي البنية الحقيقية للجنة السياسات ، والتي تكوّنت قواعدها الأساسية من المئات من رجال المال ، الذين أطلقنا عليهم رجال الأعمال ، على سبيل التمييز ، أولئك الذين تدفئوا بالحرائق الاقتصادية والاجتماعية ، التي أوقدّت نارها اللجنة ، بينما كانت أغلب شرائح الطبقة المتوسطة ، والطبقات الدنيا ، هم حطبها اليابس ، ووقودها المتجدد ، أي أن الموقف هنا ، لم يكن فرزا سياسيا بالأساس ، وإنما كان فرزا اقتصاديا واجتماعيا ، بقدر ما كان انحيازا اقتصاديا واجتماعيا أيضا ، فقد رأت جماعة الإخوان المسلمين ، أن بين مشروعها ، وبين هذه البنية الاقتصادية الاجتماعية ، أواصر قربى ، ووحدة قصد وهدف ، فالمشروع الاقتصادي الاجتماعي للجماعة ، هو ذاته المشروع الاقتصادي الاجتماعي لهذه الكوكبة المالية ، التي مكنّت من السيطرة على حلقات أساسية ، في الاقتصاد الوطني ، والتي يبلغ مجموع ثروات سبعة أفراد من بين شخوصها ، مائة وعشرين مليار جنيه .

والحقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين ، عمدت مبكرا جدا ، إلى منح هذه الكوكبة المالية الشعور بالمشروعية ، وبالمشروع المشترك ، فقبل شهور طويلة ، كان المهندس " خيرت الشاطر " يقف منفردا فوق المنصة ليحاضر في مستقبل الاقتصاد المصري ، من منظور الجماعة ، أما مصدر الدعوى للمحاضر والحضور ، فكان جمعية تطلق على نفسها اسم " الجمعية المصرية الكندية " وأما الجمهور فكان عدده ألف واحدٍ من رجال المال ، دفع كل منهم خمسمائة جنيه ، رسما للحضور وللمحاضرة ، وأما المحاضرة نفسها ، فقد نزلت بردا وسلاما على قلوب الحضور ، فقد حرص المحاضر ، على أن يؤكد على انحياز جماعته للاقتصاد الحر ، ولحرية السوق ، ورأس المال ورجاله ، وهي نفسها المفردات التي كانت تشكّل النشيد المطرب اليومي ، الذي كان يداوم على إلقائه للحضور أنفسهم الأمين العام للجنة السياسات ، وكبار مساعديه وخلصائه ، وفي مقدمتهم المهندس " أحمد عز " .

والحقيقة أيضا ، أن هذا العمد المبكر ، إلى منح هذه الكوكبة المالية ، الشعور بالمشروعية ، والمشروع المشترك ، لم يقتصر عليها ، وإنما سعى إلى توصيل الرسالة ذاتها ، إلى المؤسسات المالية الدولية ، الحارثة لهذا النمط الاقتصادي ، كما أكد على أنه يشكّل عقيدة الجماعة الاقتصادية ، أمام كافة مبعوثي الإدارة الأمريكية ، والكونجرس ، بل إنه أرسل لجنة من لدنه إلى الولايات المتحدة ، لتقدم وعودا ، وتقطع عهودا ، بأنها لن تحيد عن هذه الطبعة ، من الرأسمالية المستغلة ، التي تشكّل جوهر مدرسة شيكاغو ، المعروفة باسم الليبرالية الجديدة ، والتي كان أبرز ممثليها في مصر " بطرس بطرس غالي " ، كما أن هذا السعي من جانب الجماعة ، لم يكن نظريا خالصا ، وإنما كان عمليا وإجرائيا ، سواء من خلال روابط بمنافع اقتصادية ، تم حزمها بين المشروعات ، هنا وهناك ، أو من خلال النمط الاقتصادي ، التي باشرت به مشروعات الجماعة عملها ، سواء في الداخل ، أو في الوسائط التجارية ، التي فتحت أمامها ، الطرق والمصارف ، خاصة في تركيا وقطر .

***


إذا كان المضمون اللغوي لكلمة " الفلول " لا يؤسس لتعريف دقيق لها ، وإذا كان القانون الذي أصدره مجلس الشعب ، لا يمنح مثل هذا التعريف صفة محددة ، بقدر ما يشتته ويضر به ، فما هي القاعدة التي يمكن أن نستند إليها ، لتأسيس تعريف محدد ، لما يسمى بالفلول .

أعتقد جازما ، أن القاعدة الشرعية الوحيدة ، التي يمكن أن يؤسس عليها هذا التعريف ، هي الموقع والموقف السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، لكل جماعة أو ائتلاف ، أو حزب ، من استراتيجية النظام السابق ، أي إحداثيات موقع وموقف خطابه السياسي ، وبرنامجه الاقتصادي والاجتماعي ، وإستراتيجيته العامة ، قربا أو بعدا ، أو تطابقا مع هذه الاستراتيجية ، وهذا الأمر وحده هو الذي يحدد بدقة ، ما إذا كان بديلا ثوريا للنظام السابق ، أو بديلا معدلا له ، أو استنساخا محسنا يحمل نفس جيناته ، التي ستتكفل تلقائيا بإعادة إنتاجه .

لنلاحظ أنه في الاستخدام الدارج ، لم تستخدم مطلقا كلمة الفلول بالمفرد ، وإنما بالجمع ، وهو ما يعني أنها سياسيا ، ليست صفة فردية ، بقدر كونها تطلق على مجاميع من الناس ، أيا كان الإطار السياسي الذي يجمعهم ، ولذلك علينا بالمقاربة نفسها ، أن نتعامل معها في حيّز التطبيق ، على هذا النحو ، ما هي إذا أهم أبعاد الاستراتيجية العامة للنظام السابق ، والتي ينبغي أن تؤسس القاعدة الصحيحة لتعريف هؤلاء الفلول ؟

أولا : في حيّز التوجه الاقتصادي الاجتماعي ، فإن أهم أبعاد هذه الاستراتيجية ، ارتكز على بناء أقلية اقتصادية واجتماعية ، تحتكر النصيب الأكبر من الثروة الوطنية ، وهو ما أدى إلى سقوط أغلب شرائح الطبقة المتوسطة ، إلى صفوف العمال والفلاحين ، وإلى اتساع دائرة الفقر ، لتتجاوز نصف السكان ، وإلى تكريس ظاهرة الزواج بين السلطة والثروة .

ولقد خضعت عملية بناء هذه الطبقة ، التي لم تتجاوز 6% من السكان ، إلى هندسة اقتصادية واجتماعية واضحة ، ولذلك لم يكن الفساد منتوجا جانبيا لعملية بنائها ، التي أُريد لها أن تتم على عجل ، وإنما كان الفساد ذاته ، أحد الآليات المعتمدة لولادتها ، ولذلك لم تنشأ هذه الطبقة الجديدة ، من أحسن الفئات حالا في المجتمع ، بل على العكس من ذلك ، الأمر الذي أنعكس على منظومات قيّمها ، وهو ما انعكس بدوره على منظومات القيّم السائدة في المجتمع ، فقد حوصرت قيمة العقل والعمل ، وتدهورت قيمة الثقافة والمثقفين ، وانحدر الفن بدوره ليشكّل جزءا من حالة الهبوط العام ، والحقيقة أن الولادة المتعجلة لهذه الطبقة ، هي التي حددت صفاتها ، ومجالات عملها ، ومنظومة قيّمها ، فتحت شعار حرية السوق ، غُلّبت قيّم الاستهلاك على الإنتاج ، والاستيراد على التصدير ، والمضاربة والتجارة على التصنيع ، واتسعت تجارة الممنوعات والمحرّمات ، ومُسخت قوانين السوق ، بسيادة نمط احتكاريّ غالب ، وتحوّل السوق ذاته ، بظواهره الفاسدة ، إلى أداة لضرب قواعد الاقتصاد الوطني ، وإلى تصفية الأصول ، بل كادت الدولة نفسها ، أن تفقد مبررات وجودها .

ولقد ساهم الغرب ومؤسساته المالية ، في سيادة هذا النمط الاقتصادي الاجتماعي ، لخلق طبقة مشبعة بالثروة ، أضعف انتماءا لبيئتها الوطنية ، وأكثر انشدادا لتوجهاته ، وأكثر ارتباطا بمصالحه ، ومن المؤكد أن ذلك كله ، قد انعكس على القواعد العامة في المجتمع ، فقرا ، وعوّزا ، ومرضا ، وبطالة ، وجريمة ، كما انعكس على المجتمع كله ، وهنا وطنيا ، وعلى القوة الشاملة للدولة ، ضعفا واستضعافا .

ولذلك فإن الذين يريدون إحياء هذا النمط الاقتصادي الاجتماعي ، في ظل تلك الزلزلة التي تتعرض لها الاقتصاديات الغربية ،دون استثناء ، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ، التي ما تزال تتنفس داخل المخزون الجوفي للنظام السابق ، يقفون في الصفوف الأولى لجماعات ( الفلول ) حتى لو علّقوا أعلام الثورة فوق رؤوسهم ، وسواء أكان خطابهم المرتكز كليا ، على حرية السوق ، يتغطى ببطانة ليبرالية ، لا تتجاوز حرية تذكرة الانتخاب ، أو يتدثر ببطانة دينية وروحية ، تحوّل الاستغلال إلى قدّر مكتوب ، وتحوّل الفقر ، إلى ابتلاء مقبول .

ثانيا : في حيّز التوجه الاستراتيجي العام ، فقد كان أهم أبعاد هذه الاستراتيجية ، هو إضعاف منظومة القوة في الدولة المصرية ، بخلاف الأمن الداخلي ، وطردها من كافة المعادلات السياسية ، ومن التأثير الواضح في صياغة القرار الاستراتيجي العام ، ولقد كان المطلب الأمريكي الرئيسي الذي تم بناء مشروع التوريث على أساسه ، هو ألا يكون الرئيس القادم في مصر ، منتميا من قريب أو بعيد إلى المؤسسة العسكرية ، بل وكان القبول الغربي والإسرائيلي ، بهذا المشروع تحديدا ، أشد ما يكون تلازما وارتباطا ، مع تحقيق هذا الهدف .

لماذا ؟ لأن تاريخ الجيش المصري ، يؤكد أنه ليس مأمون الجانب ، عندما تتعلق الأمور رأسيا ، بالأمن القومي لمصر ، وبالمصالح الوطنية العليا ، خاصة وأن عقيدته القتالية ، ما تزال ثابتة في مكانها ، رغم كل المتغيرات ، وخلال قرنين أخيرين من الزمن المصري ، انفجرت الثورة في بر مصر أربع مرات ، كان الجيش حاضرا بقوة ، في ثلاث ثورات من بينها ، فقد الاستثناء الوحيد ثورة 1919 ، ولأسباب تتعلق بموقع الجيش ذاته ، فقد كان مغيّبا في السودان ، ورغم ذلك انضم طلاب مدارسه العسكرية إلى نبض الثورة الجارف في الشوارع .

ولأن كثيرا مما جرى تصميمه ، ويجري تنفيذه ، في بنية الإقليم كله ، لن تكون مراحله التالية – كالانطواء تحت سقف حلف الأطلنطي – قابلة لتمرير إذا استمر الجيش على حاله رقما أساسيا في المعادلات السياسية، وفي صياغة القرار الاستراتيجي .

ثالثا : في حيّز طبيعة الكيان الوطني المصري ، فقد كان أحد أبعاد هذه الاستراتيجية ، هو نفي الخصوصية المصرية التاريخية ، وهو بُعد متعدد المستويات ، يبدأ بنزع الطابع القومي عن مصر ، وينتهي بنزع الطابع المصري عن الإقليم ، إلى جانب مستويات عديدة ، تستحق وقفة مستقلة ، بعضها يتعلق بالدور الإقليمي لمصر ، وبعضها بالطبيعة الخاصة لثقافة الوطنية ، وبعضها بأبعاد الهوية القومية ، بما في ذلك البُعد الخاص بالإسلام الحضاري .. الخ .. الخ .

***
تعريف الفلول إذا ، ينطبق على أي جماعة أو تجمع ، تدور إستراتيجيته في فلك تلك الاستراتيجية السابقة ، المحافظة على النمط الاقتصادي الاجتماعي وصيانته ، وإبقائه قابلا للتنفس ، تحت خيمة ليبرالية شكّلية ، أو خيمة روحية مصطنعة ، وإخراج القوات المسلحة المصرية من المعادلات السياسية للبلاد ، ومن التأثير في القرار الاستراتيجي ، ونفي الخصوصية الوطنية ، وتغيير الهوية القومية ، بأبعادها وطبقاتها المتعددة ، وعلى " الفلول " وفق هذا التعريف العلمي ، أن يعرفوا أنفسهم ، وأن يُعرّفوا سواهم !!!

 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :