ارفع الصوت عاليا . . وتغن بحب الوطن     

ارفع الصوت عاليا . . وتغن بحب الوطن


سوف نبقي علي عصرهم ،
شاهدا كالعلم .
تشرب الشمس ،
نورها من دماك ،
ولكنها لن تكون لهم
يهبط الليل فوق الشبابيك ،
مستوحشا خطوه ثم ينثل في النيل ،
شطا من القهر تعلو علي كتفية الرمم .
لن يغيب الصدى ،في المدي
ولا لن يجف الصهيل ،بصدر القلم .
كلما أطلقت مصر ،
انشودة زادها المجد ،
معجزة في حياة الأمم .
أغرقوا رأسها في التراب ،
وحطوا علي ساعديها الهرم .
كلما أنجبت مصر ،
قافلة من النور ،
تشدو بحب الوطن .
طاردتها فلول الذئاب السفيهة ،
حاصرتها ،
بين صخر ويم .
أيها المتأمرك قلبا وروحا ،
رأس أمي لن تنحني ،
ولن أنحني ،
مكرها ,
لهذا الصنم .
ارفع الصوت عاليا ،
وتغني ,
بحب الوطن .
سوف يبقي ،
في صوتك الرعد،
وفي وجهك البرق ،
وإن أمطرت ،
كالسحاب الظلم .
ارفع الصوت عاليا ،
لم يعد مجديا ،
أن تتآكل كالآمواج ،
تحت الجسور ،
وإن قيل هذا زمان أصم .
ارفع الصوت ،
واخرج من القبو ،
كالريح ،
إنك أنت الحياة الفتية ،
وسواك العدم
شعب مصر الذي ناطح الصخر ،
وابتني بيته ،
في مضارب الشمس ،
وأضاء المصابيح للكون ،
مستيقظا لم ينم .
فإذا لم يقم العدل ،
في أرضها ،
واستقامت موازينها ،
واحتمت بالحقوق
الحقوق ،
فمن ذا الذي ،
يتوقي ،
انزلاق القدم .
وإذا لم يقم العدل ،
في أرضها ،
واستقامت موازينها ،
فمن ينزع الظلم ،
ممن ظلم .
وإذا لم يقم العدل،
في أرضها ،
واستقامت موازينها ،
فكيف لهذي البيوت التي ،
رفعت شكايتها إلي الله ،
من ظمأ القلب ،
أن تسترد الحقيقة ،
من غير سيف ودم ،
غادرتك المدينة ،
أم أنت غادرتها ،
في الهزيع الأخير ،
علي الرأس زنزانة
السجن ،
تمشي بها واجما ،
دون فم .
أكنت تحاور صمتك ،
في الصمت .
أم كنت ،
توقظ البرق ،
في القش ،
مستوحشا كالألم .
وإذا كان للظلم ،
بوابة ، يعصمها الفساد ،
من النار ، فهل للعدالة ، باب ،
به تعتصم ؟
أما زلت تحلم،
حلم السنين العجاف ،
أسنبلة في يديها ،
بسبع سنابل ،
فكيف لحلمك أن يلتئم .
أيها العابرون ،
علي جسرها ،
في الهزيع الأخير ،
من الليل ، عصفورة النار ،
تثقب قلب السماوات ،
تكشف قلب الحقيقة ، دون كلم .
يمر بك العابرون ،
ثقالا ،
ومازال وجهك ،
في الشمس ،
متقدا ،
ساطعا ،
ومازال ظهرك ،
سارية للعلم .
لن يغيب الصدي ،
في المدي ، ولا لن يجف الصهيل ،بصدر القلم .





 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 

متولى الشربينى ... مصر العروبة

1 - سلمت يدك أيها المعلم

يمر بك العابرون ،
ثقالا ،
ومازال وجهك ،
في الشمس ،
متقدا ،
ساطعا ،
ومازال ظهرك ،
سارية للعلم .
لن يغيب الصدي ،
في المدي ، ولا لن يجف الصهيل ،بصدر القلم .

أنت هو أنت ... تمر السنون ولا يجف القلم ... تمر السنون والهرم فى شموخه .. والشمس مازالت تسطع ... لم أرك من زمن ... ولكنى اليوم أفرح بك وبكلماتك الخالدة الراسخة فى ضمير كل مصرى يعتز بمصريته وعروبته .. سلمت يدك أيها المعلم