جرثومة التفكك (3) مرحلة الاضطراب العالمي الكبير ..     

جرثومة التفكك (3)
مرحلة الاضطراب العالمي الكبير ..
بقلم : أحمد عز الدين
(1)
إذا كان كل ما يمكن أن نستخلصه مما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية ، ينتهي إلى انطباعات مرسلة من نوع أن ( بايدن ) سيئ وأن ( ترمب ) جيد ، أو من نوع أن الاشرار يضرمون نار الفتنة في شوارع المدن الأمريكية ، وأنها نفس الأيدي والأدوات وأعواد الثقاب ، التي أمدت الحريق في يناير المصري بالحطب والوقود ، إذا كان هذا كل ما يمكن أن نستخلصه ونركز عليه ونترجمه كلاما في أحد بابين ، من أبواب الشعر العربي القديم ، هما باب المديح أو باب الهجاء ، فإن هذا يعني أننا نصطدم بحائط إفلاس فكري أكثر سمكا وعمقا ، مما تراه العين ، وأننا في أمس الحاجة إلى أن نقفز إلى ما وراء هذا الحائط ، الذي يكاد البعض أن يحوله إلى مشجب يعلق عليه الملابس الفكرية ، التي سارت مزقا في عواصف المتغيرات الدولية .
(2)
ما الذي يتمدد أمامنا بالفعل ؟
نحن تحديدا أمام حالة كوكبية مستجدة ، خرجت من باطن تفاعلات عديدة ، وعميقة وممتدة ، يمكن وصفها بـ ( الاضطراب العالمي الكبير ) وهي حالة لا يمكن توصيفها بسابقاتها ، فلها تجلياتها في كل ركن من أركان الأرض ، بحسب البيئة التي تعبر فيها عن نفسها ، وبحسب ما تحمله هذه البيئة من تناقضات أو اختلال في التوازنات ، وبحسب خصوصية مركّبها التاريخي ، تستوي في ذلك أمريكا وأوربا وآسيا والشرق الأوسط وغيرها .
لقد بدأت صناعة حالة ( الاضطراب العالمي الكبير ) في الشرق الأوسط وفي قلبه النظام الإقليمي العربي ، بتحويله إلى بؤرة هذا الاضطراب العالمي الكبير ، مع الفتح الاستراتيجي لضرب العراق ، لأسباب تتعلق بالموقع والبنية والبيئة والنظم القائمة والثروات ، وبوصفه جبهة الارتطام فوق محاور الصراع ، على قمة النظام الدولي ، ولقد سبق وأن شخصت مراحل الاستراتيجية الغربية تفصيلا في هذا الإطار ، بما في ذلك ما أطلقت عليه " جرثومة التفكك " والتي تناولت طور انتقالها التالي إلى الغرب في دراسة نشرت في عام 2016 ، تحت عنوان ( جرثومة التفكك الغربية ) وهو أيضا ما أشار إليه بعد ذلك بعامين " ريتشارد هاس " صاحب رؤية حروب الثلاثين عاما في الشرق الأوسط ، بقوله : " إن ما يحدث في الشرق الأوسط لن يبقى هناك ، إنه ليس لاس فيجاس ، ومشاكله لها القدرة على الانتشار إلى جميع أنحاء العالم " .
الشاهد أن بؤرة الاضطراب العالمي الكبير في الشرق الأوسط ، قد تحولت فوق سطح الأرض إلى موجه مرتدة ، أو إلى بقعة من الزيت تمتد بحكم قوانين الطبيعة ، إلى حيث يتحتم عليها أن تتمدد ، ولقد كان ذلك مرهونا بجاذبية البيئة ، وبقابلية مكوناتها لاستقبالها والتفاعل معها ، ولقد كان ذلك مرهونا أيضا بما أطلقت عليه " تصدع النموذج " أي مشروع الليبرالية الجديدة ، الذي هبطت آثاره الوخيمة ونتائجه من أعلى إلى أدنى ، من الحكومات والبنوك والشركات ، إلى القواعد الاجتماعية والشوارع ، ثم بفعل مستوى وعمق الانكشاف الذي أحدثه " فيروس كورونا " وقد تم إنباته في مجرى الأزمة الاقتصادية الهيكلية العالمية ، ثم اندمج في مكوناتها ، وأصبح عنصرا فاعلا في تفاعلاتها .
نحن إذا لسنا أمام ظاهرة مغلقة وإنما ظاهرة تكتسب قوة دفع داخل حدود واسعة ، وهي فيما أحسب أيضا ظاهرة أو حالة ممتدة ، والملمح الغالب فبها هو انتقال تدريجي لمركز الجاذبية وطاقة التغيير من السلطات إلى المجتمعات.
(3)
قبل ثلاثة أعوام تقريبا أبرزت مجلة " فورين بوليسي " التي يصدرها مجلس الغلاقات الخارجية في الولايات المتحدة ، استطلاعا لاراء خمسة خبراء كبار في حقل السياسة والاستراتيجية ، وقد تضمن الاستطلاع سؤالين محددين لا ثالث لهما ، كما تطلبت الإجابة على السؤال الأول كلمة واحدة ، والإجابة على السؤال الثاني رقما واحدا.
كان نص السؤال الأول هو : هل يمكن أن تندلع حرب أهلية في الولايات المتحدة الأمريكية ؟
وكانت إجابات الخبراء الخمس واحدة ، ومن كلمة واحدة ، وهي : نعم.
وكان نص السؤال الثاني هو : ما هو المدى الزمني الذي تراه لإندلاع هذه الحرب ؟
وقد حددت أكثر الإجابات تفاؤلا هذا المدى بسبع سنوات ، بينما حددته أكثرها تشائما بخمس سنوات .
حقيقة أن الاستطلاع لم يقدم تفسيرا للإجابات السابقة ، ولم يطلب من الخبراء الذين شملهم أن يقدموا تصورا أو تفسيرا ، ولكن الإجابات نفسها كانت تقطع بأن هناك من يرى شروخا في البيئة الداخلية الأمريكية ، تؤذن بتصدع ما ، أو باضطراب كبير في حيز التشكل .
يترتب على ذلك أكثر من سؤال ، تدور حول هذه الشروخ التي رأى هؤلاء الخبراء أنها تؤذن باندلاع حرب أهلية في الولايات المتحدة ، غير أن الإجابات التبسيطية ، يمكن أن تنتهي إلى توصيف هذه الشروخ ، بأنها شروخ في الهوية بحسب اللون أو العرق ، كما بدا في الحادثة الفاجعة لمقتل " فلويد " والتي كانت مصدرا موحيا لتحريك أمواج هذا الاضطراب الكبير ، لكن الإجابة على هذا النحو تبدو لي ناقصة ، أو أن تنتهي الإجابات إلى صراع تمدد حتى الصدام بين الحزبين الجمهوري ، الذي يمثله الرئيس ترمب ، وبين الديموقراطيين ومرشحهم بايدن ، حيث أمد الديموقراطيون النار التي أشعلتها الحادثة بوقود متجدد لإسقاط ترمب وحزبه ، وكسب الانتخابات الرئاسية القادمة ، لكن الإجابة على هذا النحو تبدو لي أيضا ناقصة .
الحقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية على حد تعبير لمجلة ديرشبيجل قبل بضع سنوات ظلت ( تناضل ضد التآكل ) بينما تتعمق في بنيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، شروخ بالطول والعرض والعمق ، ونحن في النهاية أمام أمة منقسمة ، يبدو ظاهر إنقسامها في وصوله إلى حدود الصدام المباشر والعنيف ، داخل النخبة المسيطرة ، واستثمار حالة الغضب والرفض في القواعد الشعبية والطبقة المتوسطة والدنيا ، بتحويلها إلى موجة عالية تزيح أحد وجوه هذه النخبة من فوق مقاعد السلطة ، وتحمل وجها آخر إلى حيث كان يجلس الأول .
(4)
لقد أصدر مركز الأمن القومي الأمريكي ، وهو أعلى سلطة سياسية ودفاعية في الولايات المتحدة ، في ديسمبر 2011 ، تقريره الأهم الذي حمل عنوان (توجهات عالمية 2013-2030) وبعيدا عما يتعلق بالشرق الأوسط ، والقوة غير العربية ، التي جرى التخطيط لتسمينها وتحويلها إلى مثلث حاكم للإقليم العربي من على حوافه ، فإن ما يخص المستقبل الأمريكي ، الذي رصده التقرير في هذا المدى الزمني المحدد في عنوانه هو ، ثلاثة احتمالات ، أولها، إنتهاء العولمة ، وثانيها، سحب الولايات المتحدة لأطرافها من الخارج والانتهاء إلى حالة من العزلة ، وثالثها، أن يتحقق الأمران السابقان معا .
غير أن إيقاع الزمن كان أكثر تسارعا ، بحيث ارتطم بصخور الواقع السريع التغير في العالم ، وهكذا على مشارف عام 2014 بدأت عوامل الانقسام في النخبة الأمريكية تطل من الشرفات السياسية والإعلامية المختلفة ، وكانت الشرفة الأساسية التي أطل منها الانقسام ، قبل أن يتحول إلى شروخ هي العولمة ، فقد بدا واضحا لجانب من هذه النخبة ، أن العولمة قد اصبح ضررها أكثر من نفعها ، وكان واضحا أن تدفقات التجارة ورأس المال والصناعة وما بينهما من قوة وثروة ، تنتقل بثبات من تخوم الأطلسي ، إلى تخوم الباسفيك ، وأن الصين تحتل مركز القلب في هذا التحول .
وهكذا تمددت الشروخ داخل النخبة الأمريكية حول الصناعة ، التي تم طرد 80% منها خارج الولايات المتحدة ، وتحول ما تبقى إلى الصناعات العسكرية ، وفي عام 2016 تمكنت النخب الصناعية الأمريكية بالدرجة الأولى من إيصال ترمب إلى البيت الأبيض ، ومدت أياديها واستحوذت على مواقع أساسية في السلطات الفدرالية ، أي أن الصراع الراهن الذي يشكل الواجهة في الولايات المتحدة ، هو صراع بين وجهين لنخبة واحدة ، وكلاهما يميني يريد استعادة الامبراطورية الأمريكية لحساب مصالحه ، وإن كان أحدهما يميني متطرف وعنصري واضح ، يريد إحياء أمريكا من الداخل ، مع اعتماد نمط امبريالي تقليدي في علاقته بالخارج ، يستخدم الضغوط والعقوبات الاقتصادية ، وأساليب احتواء السلطات الوطنية ، أو ما يطلق عليه السلام عبر القوة ، كما يستخدم القوة المسلحة في حدود محسوبة بنفسه ، أو في حدود أوسع بواسطة وكلائه الأمنيين المحليين ، أما الوجه الثاني فلا يختلف كثيرا في توجهه الامبريالي ، رغم أنه يغطي وجهه بطبقة ملونة من الديموقراطية والقانون وحقوق الإنسان ، وهو يريد أن يستعيد السلطة للنخبة المالية تحديدا .
وإذا كان صراع النخبة في الولايات المتحدة قديم قدم نطفة النخبة الأولى فيها ، لكنه في هذه المرة يشكل خطرا داهما ، لأنه صراع لم يعد يقبل القسمة ، ولأنه يشكل لكلا طرفيه صراعا رأسيا ، فبالنسبة للجمهوريين يعني عدم البقاء على مقعد السلطة ، إلقاء كل ما حققه ترمب لصالحهم في سلة المهملات ، وبالنسبة للديموقراطيين ، أو نخبة الرأسمالية المالية ، فإن هذا النمط من الاقتصاد ، محكوم عليه بالهيمنة أو التدهور ، بالتوسع أو الموت ، مما يتطلب حفر الخنادق ، وشحن الأسلحة ، وإطلاق كافة وسائل النيران ، هذا هو الوجه الظاهر للصراع ، لكنه ليس مصدر الخطر الوحيد ، داخل حالة الاضطراب الكبير في الولايات المتحدة .
(5)
تلخيص الصراع إذا على أنه صراع رأسي بين وجهين من النخبة الأمريكية ليس صحيحا ، وتلخيص الصراع على أنه بمظاهره ومواجهاته على قاعدة عنصرية بحتة بدوره ليس صحيحا ، فكلا الأمرين حقيقي ، ولكنه لا يشكل الحقيقة الكاملة .
إن الجانب الأكثر خطورة في ذلك ، هو الأوضاع التي تكتنف البيئة الداخلية في أمريكا ، وهي المصدر الحقيقي لطاقة الغضب ، والمنبع الأساسي لحالات الصدام ، والباعث غير المنظور لحالة الاضطراب الكبير .
لقد كان عام 1910 هو عام مقدمات الاضطراب الكبير في أوربا كلها ، عام مقدمات الثورة الاجتماعية الشاملة ، وقد امتدت هذه المقدمات في شكل مظاهرات غاضبة من اليونان شرقا ، إلى أيرلندا غربا ، مرورا بفرنسا وإيطاليا وإنجلترا وأسبانيا وهولندا وبلجيكا ، ولم تسلم ألمانيا نفسها من الظاهرة ، ولقد كانت الأوضاع الاقتصادية التي أحاطت بالطبقة المتوسطة والطبقات الدنيا ، هي المحرك الأساسي لهذه المقدمات ، والواقع اقتصاديا واجتماعيا في الولايات المتحدة ليس أحسن حالا ، بل هو بعد مضاعفات كورونا أسوأ بكثير ، وحتى قبل كورونا بثلاثة أعوام ، فقد خرج محافظ سان فرانسيسكو إلى الرأي العام في خطاب غير مسبوق ، كانت مقدمته تقول نصا : " إن سان فرانسيسكو تعوم فوق فضلات بشرية ، من تعاظم أعداد المشردين " ،لكنني لست بصدد تقديم تشريح للأوضاع الاقتصادية ، وبالتالي الاجتماعية في الولايات المتحدة ، فحسبي أن أقدم بعض أرقام موثقة للإشارة والتدليل ، ولك أن تتصور أن 45% من الأمريكيين ليس لدى أحدهم أي إدخار ، وأن 24% منهم يدخرون أقل من ألف دولار ، وأن 30% من إجماليهم ليس لديهم تأمين صحي ، وأن 60مليون من بينهم عليهم أقساط سابقة ومدينين للتأمين الصحي ، ولك أن تتصور في إطار ذلك ، أن تقدير أحد خبراء البنك الفيدرالي الأمريكي ، أن أعداد العاطلين بينهم ستصل في منتصف يوليو القادم إلى 52.4 مليون عاطل ، وفضلا عن أن الرئاسة الأمريكية والكونجرس وضعا ميزانية إضافية تتجاوز 6 تريليون لإنقاذ الشركات والبورصة ، فقد اشترت وزارة الزراعة الأمريكية طعاما بمبلغ 3 مليارات دولار فقط وأودعته في بنوك الطعام ، حتى يجد الفقراء طعاما خشية قيام تمرد ونهب جماعي ، وبينما بلغ العجز في الموازنة خلال عام واحد ، مبلغ تريليون دولار ، فإن الديون الاتحادية تجاوزت 22 تريليون دولار، بينما بلغت ديون الشركات والأفراد 73 تريليون ، ما يخص منها شركات التنقيب عن البترول 86 مليار دولار ، وما يخص شركات أنابيب البترول 124 مليار دولار ، وإذا كان الأمر يتعلق بعائدات كورونا في الولايات المتحدة ، فإن أكبر مصرفين أمريكيين هما ( جولدمان ساكس ) و ( مورجان ستانلي ) يتوقعان انخفاضا في الناتج المحلي الأمريكي الإجمالي بنسبة 30% ، بينما يقدم رئيس بنك الاحتياطي الأمريكي تقديرا أكثر تشاؤما ، بأن هذا الانخفاض سيصل إلى نسبة 50% .
والشاهد أن النمو قد تقلص ، وسيزداد تقلصا ، وأن القدرة على الاستهلاك قد تراجعت ، وستزداد تراجعا ، وأن اللامساواة قد تفاقت ، وستزداد تفاقما ، وأن الديون وحدها هي التي نمت وتوسعت ، وستزداد نموا وتوسعا ، وأن الأمر يكاد أن ينتهي إلى وضع مستجد من فقدان التحكم .
إن ( توماس فريدمان ) نفسه هو الذي يعترف بأن مخاوفه صارت حقيقية ، وأن أمريكا على حافة الاتجاه إلى حرب أهلية ثقافبة ، و( فوكوياما ) نفسه صاحب نظرية نهاية التاريخ ، هو الذي صاغ لكتابه الأخير عنوانا أصبحت مفرداته مكررة ضمن عناوين أهم الكتب التي صدرت في أمريكا وأوربا ، خلال الأعوام الأأخيرة ، وهو ( سياسة الاستياء .. وانعدام الرضا ) .
والمشكلة في ذلك على جانب أن روح الاضطراب الكبير ، هي في ذاتها تعبير عن هذا الاستياء ، وعن انعدام الرضا ، وأن الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية ، هي طاقته المحركة الأساسية ، والمشكلة في ذلك أيضا ، أنه لا دولة الرعاية الاجتماعية قابلة للعودة ، ولا الدولة الحارسة باسم ( عقيدة السوق ) قابلة للاستمرار .
(6)
لقد تحدث الصديق الأستاذ ( مهدي مصطفى ) في مقالة له عن أن الدائرة قد اكتملت ، وعن ان هناك مع اكتمالها شرفة للفرصة أمام مصر ، وفيما أحسب فإن الدائرة لم تكتمل ، ولكنها غي طريقها للاكتمال ، وإن كان هذا الطريق سيحتاج إلى مزيد من الصبر ، وإلى كثير من الصدام ، والفوضى ، والمعاناة ، والدم ، أما فيما يتعلق بشرفة الفرصة ، فأعتقد أن الأمر صحيح ولكن أي فرصة تلك التي يمكن أن تقتنص ، لا أعتقد أنها فرصة الرهان على ترمب ، فسواء نجح وجه النخبة الأمريكية ، الذي يمثله ترمب ، أو نجح الوجه الآخر الذي يمثله بايدن ، فأيا كانت نتيجة الصراع بين الجبهتين أو الوجههين، فإن المنتوج النهائي لن يكون طليقا ، لأنه سيكون بالضرورة مقيدا بحالة تفرض نفسها ، وهي حالة الاضطراب العالمي الكبير ، وتداعياتها المفتوحة .
لقد لحق جانب من التغيير بتوجه ترمب نفسه على الأقل في عدة قضايا ، في مقدمتها خارجيا ، معاهدة ستارت 3 ، والتفاوض مع إيران ، واتفاقية التجارة مع الصين ، وداخليا في توظيف الجيش الأمريكي لمواجهة موجة الاضطراب الكبير في الداخل الأمريكي ، بل إن التغيير لحق بموقف كبار العسكريين الأمريكيين ، الذين دأبوا تاريخيا ، على أن تثقل مواقفهم تأييدا وتصويتا موازين الجمهوريين ، بينما تتوجه مواقفهم الأن إلى الجانب الآخر .
شرفة الفرصة إذا قائمة في إدراك حجم وطبيعة التحولات الهائلة ، في بيئة دولية واسعة ، وفي إدراك أن الإجابات القديمة لم تعد صالحة للإجابة على الاسئلة الجديدة .





 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :