برنيس : قوة التاريخ والجغرافيا والنيران ..!     

برنيس : قوة التاريخ والجغرافيا والنيران ..!

بقلم : أحمد عز الدين

(1)
في دروس ( برنيس ) وما تعنيه ( برنيس ) ربما ما لا يقل قيمة وأهمية عن ( برنيس ) نفسها ، فهي تعني وعيا استراتيجيا يقظا ، ونابها ، وتعني إرادة وطنية حيّة ومصقولة ، وتعني إدراكا صحيحا للمخاطر والتحديات والتهديدات المستجدة والبازغة ، والتي تتوثّب حول مصر من كل جانب ، وهي ليست فقط إستثمارا عسكريا لعبقرية المكان ، وإنما تحصينا بالقوة لديمومة المكانة ، ثم إنها قبل ذلك وبعد ذلك تعني أن الجيش المصري ، قد كسى عظم جسده القوي بطبقات جديدة من الحديد والفولاذ ، وأن التراكم الكيفي والكمي في بنيته ، يفرض بنية تحتية أوسع وأغنى ، لاستيعاب طبقات القوة المضافة ، فضلا عن أن زلازل تغيير البيئة الاستراتيجية من حوله ، وإعادة صياغة الجغرافيا الاستراتيجية في الإقليم بالقوة المسلحة ، وظهور أنماط مستجدة من التهديدات ، تتطلب أفقا أوسع ومدى أعمق لعمل قواته الضاربة ، وهو أمر يتحتم أن يتم توقيعه على الأرض ، ودمجه في صلب عقيدته ونظرية ردعه ، تحولا من إستراتيجية دفاعية إلى إستراتيجية دفاعية هجومية نشطة ، إن هذا ما يعنيه بالضبط ، أن ( برنيس ) تمتلك القوة والقدرة على القيام بأعباء ومهام ( الفتح الإستراتيجي ) .

(2)

لقد بدت " برنيس " بسبب عوامل كثيرة ، كأنها قطعة من الشاطئ المصري للبحر الأحمر ، صعدت على كتف البحر فجأة ، أو وقعت عليها العيون حديثا ، مع أنها ظلت ترمومترا لحركة البندول الإستراتيجي في المنطقة العربية كلها عبر التاريخ .

فعندما ينتقل البندول من البحر الأبيض إلى قناة السويس إلى البحر الأحمر ، أي من الشمال إلى الجنوب ، تزداد أهميتها ، ككل الشواطئ الجنوبية ، وعندما ينتقل البندول ذاته من الهادي ، إلى الخليج العربي إلى الأحمر إلى خليج السويس ، أي من الجنوب إلى الشمال ، تزداد أهمية الموانئ الشمالية ، بشكل عام ، ولذلك فإن أهمية " برنيس " متلازمة مع أهمية مضيق هرمز ، ومع أهمية الخليج العربي على خريطة الإستراتيجيات العالمية .

غير أن هذا لا ينفي أن " برنيس " كانت في الماضي البعيد قبل أن تكون قناة السويس ، وقبل سفاجة وكل الموانئ المصرية الخمس على البحر الأحمر ، حيث لم يكن البترول قد ظهر في أقصى الجنوب ، وإنما كان عامل النقل المتعلق بعنف الرياح الشمالية في البحر الأحمر ، هو الذي ركز الملاحة لقرون عديدة في الموانئ الجنوبية عموما .

أما لماذا برنيس بالذات من بينها جميعا ؟

لأن سلاسل جبال البحر الأحمر التي تنحدر " بشدة وحدة " نحو البحر ، والتي تفرش أقدامها سهلا ساحليا ضيقا ، يكاد يتحول إلى طريق قصير ترتكز عليه أقدام الجبال على امتداد الساحل ، تطل في هذه المنطقة ، على أقصى اتساع لهذا السهل ، حيث يأخذ شكل خليج هلالي سهلي .

ولذلك ظلت " برنيسة " كما هو اسمها القديم ،الذي أشتق من اسمها الأقدم ( بيرنيكه) نسبة إلى اسم أم مؤسسها البطلمي " بطليموس الثاني " ظلت قرونا عديدة ، ميناء مصر الأول على البحر الأحمر ، ومركز تجارة الهند والجزيرة العربية ، إلى أن تراجعت أهميتها ، بتراجع خطورة الرياح الشمالية بعد اكتشاف قاطرات البحر ، حيث قفز البندول الإستراتيجي مرة أخرى إلى الشمال .

وحتى طريقها البري الذي يشكل جزءا من الشبكة التاريخية للصحراء الشرقية المصرية ، طريق أسوان – برنيس ، تعرض هو الآخر لما تعرضت له ، من اندثار وتآكل ، مع أنه أكثر هذه الطرق قدما وأهمية .

وعند برنيس تتوافر أقل مساحة بحرية بين شاطئ البحر الأحمر ، أي بين مصر والسعودية ، وعندها أيضا يمكن أن تتوافر أقل مساحة طيران بين مصر والخليج العربي كله ، ومنها أيضا تنفتح مروحة عبور إستراتيجية إلى القرن الأفريقي كله ، كنقطة وثوب بحرية وجوية إلى قارتين وشبة قارة وإلى ثلاث بحار إستراتيجية ومحيطين كبيرين .
غير أن أهميتها الآن أصبحت متعاظمة ، بسبب عدة عوامل :
الأول : المتغيرات الهائلة التي جرت وتجري في محيط باب المندب ، سواء على الشاطئ الغربي في القرن الأفريقي وجواره الأثيوبي ، أو على الشاطئ الشرقي في اليمن خاصة في جنوبه وسواحله الغربية على وجه الخصوص ، بما تتضمنه من جراحات عسكرية لحساب قوى إقليمية وغربية ، وارتباط ذلك بقناة السويس نفسها ، والتي تمتلك المفتاح الإستراتيجي لبوابة العبور ، بين المحيطات والبحار ، في شرق الكرة الأرضية والمحيطات والبحار في غربها ، وفي ضوء محاولة غير مستبعدة لصناعة مفتاح وقفل بديلين هناك .
الثاني : ارتفاع سقف الأهمية الإستراتيجية للمحيط الهندي ، والذي يشكل حضور القوى العسكرية متعددة الجنسيات في القرن الأفريقي ، تأمينا لبقاء تأثيرها فيه ولاعتبارات أخرى ، تحتاج إلى حيز مستقل .
الثالث : الأعباء الإستراتيجية المضاعفة التي تتحملها مصر ، وليس قناة السويس وحدها ، بحكم أنها منطقة الارتكاز الرئيسية بين البحرين الأحمر والمتوسط ، وهو ما يجعل التهديدات التي تواجهها ، تطول محاورها الإستراتيجية كافة ، ولأول مرة في تاريخها .

(3)

مع ذلك فإن أهمية خليج السويس ، غطت على أهمية برنيس ، كما غطت على أهمية كل الموانئ المصرية الجنوبية ، ولم يعرف أحد على وجه التحديد من الذي نفض تراب التاريخ القديم عن " برنيس " ووجد في عيونها شعاع مستقبل ، رغم أنها لم تظل في الذاكرة كما ظلت سفاجة أو العقبة ، بسبب المعادن .

يبدو أن هناك أكثر من مفارقة غريبة في الميلاد الحديث لبرنيس ، فقبل أن تسقط في شبكة الاهتمامات الأمريكية ، بحوالي عشرين عاما ، قدر لرئيس سوفيتي – هو خروشوف – أن يكون أول أجنبي يطأ ترابها في العصر الحديث ، فعندما جاء خروشوف إلى مصر ليشارك في احتفال السد العالي لتحويل مجرى النهر بأسوان في أقصى الجنوب قرر أن يأتي بحرا ، وأختار أن يعبر من الأسود إلى المحيط ، إلى الأحمر ، في مسار بحري أخذ شكل لولب ، ولم يكن منطقيا أن يصل خروشوف بحريا حتى السويس في أقصى الشمال ، ثم ينتقل بعد ذلك إلى أسوان في أقصى الجنوب لحضور الاحتفال ، وهكذا أرسلت بعثة عسكرية مصرية إلى الجنوب ، كي تفتش عن أقرب موقع مصري على شاطئ البحر الأحمر يصلح لرسو سفينة خروشوف ، ويصلح أيضا لهبوط طائرة صغيرة ، تقلع به مع أسرته إلى أسوان .

وانتخبت البعثة العسكرية " برنيس " ومهدت مرسى للسفينة ، وعبدت ممرا يمكن أن تتسلقه الطائرة إلى أسوان ، وظل شائعا بعد ذلك أن خروشوف وصل حتى السويس ثم طار إلى أسوان ، ولعلها المرة الأولى التي يحدد فيها موقع رسوه على شاطئ البحر الأحمر ،وقد سمعت ذلك بنفسي من فم قائد البعثة العسكرية التي أنجزت هذه المهمة .

ولكن هذا الجهد القديم لم يذهب عبثا ، فقد تم انتخاب " برنيس " مرة ثانية بعد ذلك بسبع سنوات – تقريبا – كميناء يحقق قدرا أكبر من السرعة والسرية ، لنقل وحدات كبيرة من القوات المسلحة المصرية في اليمن إلى مصر ، قبل اندلاع أعمال القتال عام 1967 .

(4)

لقد كان انتقال البترول الإستراتيجي – كما سبق القول – من الشمال إلى الجنوب من خليج السويس إلى مضيق هرمز هو المسئول الأول عن هذه الأهمية الاستثنائية الجديدة لبرنيس ، قبل أربعة عقود ، ويبدو أن المسح الأمريكي للمنطقة ، قد التقط هذه الأهمية بسرعة وبدأ يتفاوض مع مصر بسرعة أيضا ، محاولا أن يحصل على صلاحية استخدامها كقاعدة عسكرية ثابتة أو كموطئ لتسهيلات بحرية وجوية للقوات الأمريكية ، وبدأت هذه المفاوضات بالفعل ، مع مقدمات تشكيل قوات التدخل السريع بنهاية عام 1978 ، وهكذا دخلت برنيس ، عنصرا أساسيا في العلاقة المصرية الأمريكية عند توقيع كامب ديفيد ، وانتهي التفاوض حولها إلى تعهد كتابي خطي ، أعطاه أنور السادات لجيمي كارتر ، حول التصريح للقوة المنفردة ، أو القوة المركزية ، باستخدام القاعدة في أعقاب زيارة فريق أمريكي للمتابعة الميدانية ، وفي الوقت الذي بدأت فيه مصر ، مشروع طريق أسوان – برنيس البري والحديدي ، ومد أنبوب المياه .

ماذا كتب السادات في تعهده الكتابي على وجه التحديد ؟

هناك روايتان ممحصتان تنتمي كل واحدة منها إلى أحد الذين قدر لهم – وهم يعدون على أصابع اليد – أن يقرأوا نص تعهد السادات لكارتر .

تقول الرواية الأولى أن الخطاب تضمن ما نصه تقريبا ، أن مصر تسمح للولايات المتحدة الأمريكية ، باستخدام القاعدة من قبل قوات التدخل السريع الأمريكية ، في حالة وجود خطر خارجي يهدد دولة عربية وإسلامية وفي حالة طلب هذه الدولة ذلك .

أي أن خطاب السادات التعهدي – وفقا للرواية الأولى – يتضمن شرطين :

1. أن يكون الخطر الذي تتعرض له هذه الدولة خطرا خارجيا .
2. أن يكون طلب رفع الخطر من الدولة ذاتها .

أما بالنسبة للرواية الثانية فقد أضاف صاحبها إلى النقطة السابقة نقطة أخرى ، تقول أن استخدام القاعدة يمكن أن يتم – إضافة إلى ما سبق – في حالة وجود " خطر إقليمي " إذا رأي الطرفان – أمريكا ومصر – ضرورة استخدامها لمواجهته .

وفي ضوء ذلك كله فقد كان مقررا ، أن تقوم أمريكا بتصميم القاعدة بما يتناسب مع استخدامها من قبل قواتها البحرية والجوية .
( وكان الكونجرس قد رصد قبلها بعامين مبلغ 96 مليون دولار لذلك) و أن تحتفظ أمريكا بقوة عسكرية لتشغيل القاعدة وتأمين صلاحيتها المستمرة ، كما يتضمن ذلك ما يطلق عليه عسكريا " البنى التحتية " للقوى التي تستخدم القاعدة عند اللزوم .

كان الحل المصري حسب تعبير واينبرجر " حلا مسيطرا " .لماذا؟

أولا : بالنسبة لحسابات مسافات الاقتراب من أهم القواعد الأمريكية بالقياس إلى مسرح العمليات المتوقع في الخليج :

قاعدة خليج " سوبيك " ( الفلبين ) تبعد عن هذا المسرح مسافة 10000 كم ، قاعدة " جوام " ( المحيط الهادي ) تبعد عنه مسافة 12500 كم ، قاعدة نوفوك ( فرجينيا ) تبعد عنه مسافة 18000 كم ، وحتى جزيرة دييجو جارسيا رغم قربها النسبي 3800 كم من مضيق هرمز ، فلا يمكن أن تلعب دورا مؤثرا ، لصغر رقعتها بالنسبة للجزر المحيطة بها .
أما بالنسبة لكينيا والصومال ( والأولى تبعد ألفين وخمسمائة ميل ، والثانية ألف وستمائة ) فالأمريكيون أنفسهم يتحدثون عن " عدم تمتعها بالاستقرار " وعن عدم قدرتها على أن يحظيا بمظلة دفاع جوي لحماية المعدات والجنود الأمريكيين من هجوم جوي مفاجئ .

ثانيا : بالنسبة لحسابات الوقت اللازم للنقل الجوي للقوات من قواعدها إلى مسرح العمليات في الخليج على أساس نقل فرقة ميكانيكية ، واحدة فقد كانت كما يلي :

من الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام نصف جسر إستراتيجي -77 يوما – من قاعدة دييجو جارسيا 270 يوما ، من قاعدة موباسا ( كينيا ) 22 يوما ، من أزمير ( تركيا ) 17 يوما ، من برنيس ( مصر ) 10 أيام فقط .

كان التصور الإستراتيجي الأمريكي ، منذ ذلك التوقيت يقوم على أساس الضغط على حلف شمال الأطلسي ، لدفع الحد الأمامي لنطاق عملياته العسكرية إلى الأمام ، حتى الحدين الجنوبي والشرقي للمنطقة ، إضافة إلى إنشاء حزامين أمنيين متعامدين أحدهما يمتد من الحافة الشمالية ( الآسيوية ) للوطن العربي ، حتى الحافة الجنوبية ( الإفريقية ) له ، بعد مروره بمنطقة القلب ، والثاني من المحيط الهندي " من قاعدة دييجو جارسيا " حتى الباكستان مع تفاعل منظم وترابط عسكري بين هذين المحورين ، يؤمن تواجدا عسكريا أمريكيا نشطا وفعالا ، يمكنه من تحقيق الأهداف القديمة ذاتها " كسب معركة الوقت والمسافة في حالة المواجهة – ردع الخصوم – استعادة الهيبة ".
( 5 )


عندما ضاقت الولايات المتحدة خلال عامين من التفاوض حول القاعدة ، بسبب ما بدا أنه رفض مصري مقنّع ، بعد غياب السادات ، طلب الرئيس الأمريكي ريجان بشكل مباشر من الرئيس مبارك ، أن يوقع بنفسه على خطاب تعهد جديد يتيح للولايات المتحدة استخدام القاعدة بنفس الطريقة التي قدم بها السادات تعهده .

وتساءل مبارك : لماذا ؟ وتعللت الإدارة الأمريكية ، بأن هذا التعهد الجديد ضروري للغاية ، حتى يوافق الكونجرس على اعتماد مبلغ 96 مليون دولار ، لتطوير القاعدة وإعادة بنائها ، وردت الإدارة المصرية بأنها بهذا المعنى يمكن أن تطلب من الرئيس ريجان ، أن يوقع من جديد على اتفاقية كامب دافيد بعد غياب الرئيس كارتر ، لكنها سابقة غريبة في العلاقات أو الاتفاقات الدولية ، ثم تعللت مصر برفض التوقيع ، لرفض إقامة القاعدة .

وهكذا خرج " جون هيوز " المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية ، ينص اتفاق إعادة بناء " برنيس " في 22 مايو عام 1983 ، قائلا : " إن مصر قررت أن تتولى تمويل التحسينات المطلوبة في قاعدة " برنيس " " الأمريكية " ، وأضاف " لقد ناقشنا ذلك ونظرا لنواحي قانونية ودستورية ، رأت مصر أن تتولى هي تمويل التحسينات المطلوبة .

لكن أمريكا لم تتوقف على امتداد عقود ، عن إعادة طرح موضوع القاعدة ، مختلطا بالمساعدات الاقتصادية وبالتسليح ، وتحايلت على أن تكسب الموضوع في كل مرة بعدا جديدا .

مرة باقتراح إدارة مشتركة للقاعدة ، ومرة باقتراح استخدام دوري مؤقت ، أو تأجير تحت سقف زمني محدد ، ومرة أخيرة بمحاولة تخويف مصر ، بأن بديلها الوحيد للحل المصري المسيطر ، بعد فشل الحل اليوناني ، ثم ضعف الحل التركي ، هو أن تدخل إسرائيل إلى معسكر الحلف الأطلنطي ، أو أن تدخل إسرائيل لتلعب دورا عسكريا في المنطقة ، تحت قبضة حلف الأطلنطي ، أو أن تُدخل حلف الأطلنطي – بمعنى آخر – إلى ساحة الشرق الأوسط .

وقد أطل صدى ذلك بوضوح في كلمات أخيرة للرئيس ( ترمب ) عن ضرورة توسيع دور الحلف في الإقليم بعد المواجهات الأخيرة في العراق .

(6)

لقد تغيرت محاور الصراع ، كما تغيرت البيئة الاستراتيجية ، وتعددت منصات وأنماط المخاطر والتهديدات ، وتصدّع النظام الإقليمي العربي أو كاد ، وتمددت قوى وانكمشت أخرى ، وظهرت إمبرياليات صغرى في الإقليم ، واستعاد الاستعمار القديم حاسته الاستعمارية ، بعد أن أجبرته مصر على أن يحمل عصاه ويرحل ، كما استعر التنافس الإقليمي ، ومايزال مشروع الفوضى سادرا في غيّه ، لكن الحقيقة البازغة الأساسية أن موازين القوى العسكرية غدت هي الفيصل والحكم ، ولهذا شكّل بناء القوة العسكرية المصرية جبهة المجهود الرئيسي للدولة المصرية ، وفيما أحسب رغم كل المصاعب والضغوط والأعباء ، وما يحمله المصريون من أثقال على أكتافهم ، فإنه لا ينبغي تجاهل حقائق ساطعة أخرى ، ربما يكون في مقدمتها ، أن مصر ابتنت بالدم والعرق أكبر قاعدة في الإقليم على البحر الأحمر ، وهو بحرها التاريخي دون منازع ، وأن مصر تقف وحدها في الميدان ، بكل ما تعنيه الكلمة من أبعاد ، وأن مصر في البداية والنهاية، شعب عظيم ، وموقع خالد ، وعاصمة إستراتيجية كبرى تجدد شبابها.

 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :