ليس ردا على أسامه الغزالي حرب : مشروعية الإمبريالية الفاضلة في ضرب الاستبداد الوطني !     

ليس ردا على أسامه الغزالي حرب : مشروعية الإمبريالية الفاضلة في ضرب الاستبداد الوطني !
نشر هذا المقال في 9/5/2003 ، في أوج الاندفاعة الأمريكية لهدم العراق ، ردا على مقالين ، أولهما للدكتور أسامه الغزالي حرب ، والثاني للدكتور عبد المنعم سعيد ، وقد مثّل المقالان قمة موجة ( التنوير ) بفضائل تغيير الأنظمة الوطنية باستخدام القوة الأمريكية المسلحة ، بل تستطيع أن تقول ، قمة موجة ( الاختراق ).
وللأسف الشديد فقد أُجلسنا في الظل وصُودرنا في القاع ، ورفعتهما أيدي السلطة إلى مصاف نجوم الفكر والسياسة والثقافة والإعلام ، وما تزال هناك أيد جهولة تفعل فعلها .
تلك هي الساق القديمة التي نبتت عليها كل الأوراق السامة التي نُشرت في الفضاء العربي ، وكانت وما تزال الوقود الجاهز لتلويثه وإشعاله وتحريك آلات الصدام والخراب والفوضى .
عن أي ( نخبة ) تتحدثون ؟!!

نهران جوفيان يجريان مندفعين ، في تربة الوطن، نهر من الغضب ونهر من القنوط ، أما نهر الدموع فوق الأرض ، فقد جف أو كاد من سخونة شمس الحقيقة ، وعندما يتزوج الغضب باليأس ، فإنك لا تعرف من أي بقعة هشة في قشرة الأرض ، يمكن أن يخرج الانفجار ،ولو كان خروجه في حيز اليقين ، ولا أي حمم ثقيلة يمكن أن يقذف بها ، ولو كانت تستعر كجوف بركان ، فعندما يطفأ مصباح العقل ، تضئ نار الجنون ، وعندما ينكمش رغيف الخبز ، يتضاعف الإحساس بضمور الكرامة ، وعندما تغلق الأبواب والنوافذ أمام النبض الوطني الخالص ، تخرج الأشباح منقلبة من شقوق الحوائط ، وعندما تسعي الحكومة وأجهزتها وإعلامها ، إلي طرد ذكور النحل الوطني من خلية المجتمع، يسود العقم ، ويصعد الإنهيار علي سلالم الكساد والفشل .
أقول لكم أن المراثي لم تعد نافعة ، ولا الدموع مجدية ، ولا رسائل الاستغاثة مسموعة ، ولا أجراس الإنذار في موضع انتباه، فدورنا- علي حد تعبير كاتب غربي- لم يعد دور الملاح ، وإنما دور المسافر ، وهو مسافر ليس زاده الخيال ، وإنما زاده الخوف ، والشعور بالمهانة ، والإحساس بأنه أصبح فائضا عن الحاجة ، فما قيمة ثقافة المقاومة ، إذا كان المطلوب تعميم ثقافة الانهزام ، وما جدوى إيقاظ الروح الوطنية في الزوايا الضيقة ، إذا كان اللذين ينتقون للجلوس علي منابر التأثير ، يوظفون لإشاعة وهن وطني في فضاء المجتمع المفتوح ، ويوزعون عليه أسلحة الاستسلام ،وما قيمة أبجديات العقيدة الوطنية ، إذا كان المستحب أن توضع العقيدة نفسها ، في موضع ازدراء ونكران، وما قيمة فلسفة الأمن القومي و مفكريه ، إذا كانت المهمة قد تم قلبها ، لتقف علي رأسها ، بدل قدميها ، فلم يعد المطلوب ، في مفصل انقلاب استراتيجي في أوضاع الإقليم والعالم ، هو إبداع أساليب جديدة لإلغاء التأثيرات المضادة لهذا الانقلاب الاستراتيجي، علي الاستراتيجية القومية العليا ، وإنما أصبح المطلوب هو إلغاء التأثيرات المضادة ، للاستراتيجية القومية العليا ، علي هذا الانقلاب الاستراتيجي . إن هذا هو جوهر فلسفة التكيف : الامتثال لديموقراطية الإذعان ، وتقديس حرية العبودية ، والدفاع عن إمبريالية الفضيلة الأمريكية .
****
أشواط جديدة ، تنتظر أن نقطعها ، فبعد أن قطعنا شوطا طويلا في تحويل الدولة ، إلي بنية مكروهة في حد ذاتها، حين أمعنا في أن نسبغ عليها صفات الفشل في كل شئ ، ، الصناعة ، التجارة ، والخدمات ، وذبحنا علي مذبح هذه الكراهية المستوردة ، كل الأبقار المقدسة ، وحولنا السوق الذي يمسك بقلبه الاحتكار والفساد ، إلي بقرة مقدسة وحيدة ، لأنها تتمتع بقداسة العولمة ، بات علينا أن نقطع شوطا جديدا ، في إقناع أنفسنا بأن القومية العربية ، هي بنية فكرية فاسدة في ذاتها ، ينبغي أن نتخلص منها ، ومن أفكارها ومشاعرها ، وأن نتجرد من ظل تاريخها الثقيل ، الذي يكبل مداركنا وقناعتنا ، ويكبل خطانا ، فماذا أخذنا من هذه العروبة ، غير نزيف دم ، وتبديد طاقة ، وجهد ومال ، وتلك هي نقطة البداية الصحيحة لقبول ما لا يقبل ، وتجرع ما لا يستساغ ، لأنها مقدمة التطهر من رجس سنوات الدفاع عن هوية قومية لا وجود لها ، وعن أمة عربية ما تزال- كما قال أحد القوميين السابقين- مشروعا لم يؤسس له بعد .
ولأن تجريد مصر من الطابع القومي ، هو المدخل الحتمي لتجريد الإقليم كله ، من الطابع المصري ، فعند ذلك يمكن ، لمفهوم الأمن القومي المصري ، أن ينكمش داخل حدوده ، وأن يتوقف عند تخومه الداخلية المخفورة عسكريا ، وغير المحصنة استراتيجيا ، فيفض اشتباكه مع أمن العالم ، ومع أمن الشرق الأوسط، ومع أمن النظام الإقليمي العربي ، وبقدر هذا الانكماش ، يتوسع مفهوم الأمن الإسرائيلي ،فلم يعد أمن إسرائيل، مرتبطا بالشرق الأوسط- كما قالت بحق كونداليزا رايس – وإنما أصبح مرتبطا بأمن العالم ، لأن ما يقتطع من مفهوم الأمن هنا ، يضاف إلي مفهوم الأمن هناك ، وما يضاف إلي هناك ، يقتطع من هنا ، وتلك إحدى البديهيات في أبجديات الأمن القومي .
كنت أبحث عن المفردات الجديدة التي يمكن أن تستخدم لصياغة قصائد مديح جديدة في الذات الأمريكية ، بعد أن تهشمت واجهتها الليبرالية الجذابة اللامعة ، وبعد أن برهنت علي أنها ليبرالية من زجاج رديء قابلة للكسر ، وملوثة في حقل التطبيق العملي ، إذا كيف يمكن جمع هذه الواجهات الأمريكية التي تناثرت شظايا كالقنابل العنقودية ، في بركة الدم العراقي الواسعة ، وتحت أكوام من الموت ، وجبال من الخراب والدمار ، وكيف يمكن إذا جمعت أن يعاد تصنيفها ، وترتيبها وصقلها ، ليتم لصقها علي هيكل تمثال الحرية ، ليستعيد بعد ترميمه ، كبرياءه المشع ، في عيون العالم ، غير أنني وجدت بعض ما أبحث عنه في ثنايا حكاية قصيرة ، ضمنها بول سارتر ، كتابا فرضه عنوانه عليّ ، وهو (الغثيان) ، تقول القصة :
{ في أحد الفنادق الصغيرة ، كان ثمة رجل عجوز يحتضر ، بعد أن أفسد الفلاسفة الماديون إيمانه ، وقد تجمع حوله عدد من القساوسة ، يحاولون إقناعه بأن يتناول طقوسهم الدينية الأخيرة قبل الموت ، لكنهم جربوا كل شئ لإقناعه بغير جدوى ، وحين مر بالمصادفة السيد " دورلبو" ، وكان بدوره زنديقا لا يؤمن بشيء ، تراهن مع كبير القساوسة ، علي أن بإمكانه إعادة الرجل المحتضر إلي حظيرة الإيمان ، في أقل من ساعتين ، ولم يجد كبير القساوسة بديلا ، عن قبول الرهان ، ولم تمض الساعتان ، حتى كان السيد "دورلبو" قد كسب الرهان ، فقد عاد الرجل العجوز إلي حظيرة الإيمان ، وأقبل بحرارة علي الاعتراف ، ووقف كبير القساوسة مشدوها ، يخطب في السيد " دورلبو" : لابد أن تكون قوى الحجة والبرهان ، قادرا علي الإقناع ، حتى تهزم رجالنا ، لكن السيد "دورلبو" رد قائلا : إنني لم أناقش هذا الرجل العجوز المحتضر ، ولم أجادله ، فقد حصرت مهمتي في أمر واحد ، هو أن أجعله يخاف من جهنم} .
وهكذا إذا لم يكن بمقدورنا الآن ، أن ندفع إلي الطمع من جنة الولايات المتحدة الأمريكية ، بعد أن ثبت أنها علي غرار عنوان قصيدة (اليوت) الشهيرة : الأرض الخراب ، فإن بمقدورنا أن ندفع إلي الخوف من جهنمها ، ما دام الهدف واحدا في الحالتين ، وهو الدخول في حظيرة الإيمان ، بالإله الأمريكي ، إما بقوة الحجة ، وجاذبية الهدف ، أو بغريزة الخوف ، وحين حاولت أن أبحث عن صدي نظرية السيد "دورلبو" ، في الدعوة في متون قصائد المديح المستحدثة في الذات الأمريكية ، بعد الاحتلال الدامي للعراق ، وجدت أنها تشد خيوط أكثر من نظرية مبتذلة .
كانت النظرية الأولي ، التي نشرت في مقال د. أسامه الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية بالأهرام ، هي أكثر النظريات محاولة للتماسك ولإضفاء طابع علمي شكلي علي نفسها ، حتى أنها حفزتني ، إلي أن أعيد صياغة متنها علي النحو التالي : نظرية " مشروعية الإمبريالية الفاضلة ، في ضرب الاستبداد الوطني " ، أما جوهر النظرية فهو بسيط للغاية ، فما دام الاستبداد الوطني ، قد أحكم قبضته علي سلطة الدولة القومية ، وما دام اقتلاعه من الداخل مستحيلا ، فإن من حق الولايات المتحدة ، باعتبارها رسول الحرية والديموقراطية ، أن تتدخل بالقوة المسلحة ، لاقتلاع هذا الاستبداد الوطني من جذوره في التربة الوطنية ، وهذه النظرية علي بساطة سندها الإنساني الديموقراطي ، تذخر بمعاني بالغة العمق ، فهي- أولا- تمثل رسالة تحذير واضحة ، لكل أشكال الاستبداد الوطني ، بأن هناك مشروعية دولية جديدة قد تم تخليقها علي المستوي الإقليمي ، تمنح الولايات المتحدة حق التدخل بالقوة ، لفرض الحرية والديموقراطية ، وهي-ثانيا- تضفي علي التدخل الأمريكي بعدا إنسانيا وأخلاقيا ، بالغ اكتمال النبل والتضحية ، فقد تم الغزو العسكري من أجل سعادة شعب مقهور ، لا من أجل النفط ، ولا من أجل الموقع الاستراتيجي الحاكم، ولا من أجل تحويل العراق إلي قاعدة وثوب إلي ميادين الإقليم المفتوحة ، والساقطة استراتيجيا ، تحت براثن الاحتلال الأمريكي المقيم، وهي-ثالثا- تضفي علي امتداد الاحتلال العسكري الأمريكي مشروعية البقاء ، تحت أي سقف زمني ، لأنه إذا كان هدف الاحتلال إنسانيا ، وديموقراطيا ، فمن الطبيعي أن يكون سقف بقائه ، رهنا بتغيير البيئة ، لتكون صالحة لاحتضان بذور الحرية والديموقراطية ، وهو تغيير يستحق السعي من ورائه ، استنفاد أحقاب، واستهلاك أجيال وثروات، وهي-رابعا- تساهم بجدية في إعادة صياغة المخيلة الوطنية التاريخية ، التي تشكلت بالخطأ علي اعتبار أن الاستعمار ظاهرة عدوانية ، هدفها نزع الحقوق ، ونزع الثروات ، وهي-خامسا- تضع الولايات المتحدة بديلا للنظام الدولي كله ، وتستبدل المشروعية الدولية ، بالمشروعية الأمريكية ، وتصنف استخدام القوة علي أساس أنه أفضل أدوات التغيير علي المستوي الدولي ، وأكثرها حسما ، وهي- سادسا- تجرم مقاومة الاحتلال الأمريكي ، لأن مقاومة الشعب للديموقراطية والحرية ، لابد أن تصنف علي أنهما عمل إجرامي ، فإبداء القبول بالاحتلال ، من جنس القبول بالديموقراطية ، وهي-سابعا- – تغذي رفض أي نزعة لتقديم العون ، أدبيا ، أو ماديا ، للمقاومة العراقية ، لأنها نزعة تهديد للدور الديموقراطي للاحتلال، بل إن مساعدة الاحتلال واجب أخلاقي ، تعززه وحدة الطموح الإنساني ، في تجسيد القيم الليبرالية .
لابد أن يكون الغزو العسكري الأمريكي-إذن- تجسيدا لمبدأ شجاع ، ولفكرة نبيلة ، أو كما يقول أحد المفكرين الأمريكيين متندرا ، أن أمريكا بريئة بالتعريف ، لأن جنودها أطفال سفر الرؤيا ، وليسوا أولاد التاريخ ، ولأن الأجانب الفاسدون-علي شاكلتنا- يرتكبون الجرائم ضد البشرية ، أما الأمريكيين فيطهرون العالم من شوائبه ، وبسبب ما فطروا عليه من خير ، فلا حاجة لهم بالقوانين ، فالقوانين وضعت لغير المحظوظين ، اللذين ولدوا بغير أن تسبح في دمائهم ، جينات الفضيلة .
بعد ذلك لا يهم ما يمكن أن يفرضه اعتماد هذه النظرية ، من مخاطر وتهديدات ، علي السلطات الوطنية والشعوب ، فوق تخوم الإقليم ، فإذا كان الاستبداد الوطني دالة مشروعة للتدخل الأمريكي ، فإن درجة التدخل وطبيعته ، يمكن أن تتوقف علي درجة هذا الاستبداد ، فإذا كان من حق الولايات المتحدة ، أن تضرب نظاما وطنيا مستبدا ، علي شاكلة النظام العراقي بالقوة المسلحة ، فإن من حقها أن تفرض علي أنظمة أقل استبدادا ، وأضعف قبضة ، كافة الأشكال المتاحة للإكراه السياسي ، والضغط المعنوي ، كي تنتظم مفرده طائعة، في متن التحرير والليبرالية علي الطريقة الأمريكية ، أي أن درجة استخدام القوة الأمريكية ، ضد دولة في الإقليم ، ينبغي أن تتناسب طرديا مع درجة استبداد سلطتها الوطنية ، لكنه استخدام تندمج فيه مشروعيته الذاتية ، بغض النظر عن درجة الاستخدام أو درجة الاستبداد ، وتبقي الولايات المتحدة مرجعيته الوحيدة، بغض النظر عن رفض السلطات ، أو ضيق الشعوب .
لكن نظرية : " مشروعية الإمبريالية الفاضلة ، في ضرب الاستبداد الوطني "، تبدو لي أقل جاذبية وشجاعة ، من نظرية أخري يمكن أن نطلق عليها :" حتمية استدعاء الاستعمار ، لتحقيق الحداثة " ، وهي كالنظرية الأولي من إبداع كاتب يشترك مع الأول في أنه من قيادات جريدة الأهرام ، ومن الوجوه البازغة في إحدي اللجان العليا بالحزب الوطني الديموقراطي ، أما متن النظرية الثانية ، فليس أقل صفاءا من الأولي ، لأنه يستند إلي تجربة عملية ، هي الاحتلال الأمريكي للمكسيك ، وإلي نتائجه الرائعة ، التي أدت إلي تحديث بنية المكسيك ، ونقل جرثومة الحضارة الأمريكية إليها ، فلماذا نحصر تفكيرنا في زاوية نظرية ضيقة ، للتساؤل عن مشروعية الاستعمار ، ما دامت تحت أبصارنا تجارب استعمارية مجيدة للولايات المتحدة ، كتجربتها المكسيكية ، أدت تفاعلاتها البعيدة إلي التحديث والعصرية والديموقراطية ، بغض النظر عما اقتطعته بالقوة من أراضي المكسيك ، وما استحوذت عليه من ثرواتها ، وتاريخها ، وما دمرته من خصوصيتها الوطنية ، لأن ذلك كله ، يدخل في باب التفاعلات الجانبية ، التي يمكن احتواؤها ، وتقليل آثارها بمرور الزمن ، وعبور قاطرة التحديث .
والحقيقة إنني قرأت نصوصا كثيرة ، في فقه استحسان التبعية ، والحض علي القبول بالاستعمار ، ولكنني لم أجد في كل ما قرأته ، نصا أكثر توهجا ، في تقديس الاستعمار ، وتمجيد الاحتلال ، حد التحريض علي طلبه ، والسعي من ورائه ، وليس هذا هو الجوهر في أهمية النص ، ولكن في أن التحريض علي الدعوة ، إلي استدعاء الجيوش الأجنبية ، ستكسب التدخل العسكري الأجنبي في المستقبل مشروعية وطنية خالصة ، وتخلق نسلا معارضا جديدا ، لا يكتفي بالوقوف علي أسطح البيوت ، لطلب السفن الحربية الأجنبية من وراء البحار ، ولكنه سيشارك في شحن مدافعها بالقنابل ، وإضرام النار في عظام وطنه طالما هداه فكره البرجماتي النفعي الخالص ، إلي أن هذه هي الوسيلة المتاحة لحصوله علي الدفء .
إن ذلك يدفعني إلي أن أتساءل بجدية : هل هذه هي المدفعيات السياسية والإعلامية الثقيلة ، للفكر الجديد للحزب الوطني الديموقراطي ؟ ، إذا كانت هذه هي القناعة ، فلن يطول الوقت قبل أن يكتشف أن هذه المدفعيات ، التي أسقطت علي سطحه بالمظلات الواقية ، لا تختلف في أدائها ، عن تلك المدفعيات التي وضعت في يد الجيش المصري ، في حرب عام 1948!.
لقد كتب أحد رؤساء المكسيك ذات يوم ، بالنص يقول : " إن مشكلة المكسيك ، أنها بعيدا جدا عن الله ، وقريبة جدا من أمريكا " ، ويبدو أن مشكلتنا علي هذا النحو :" أننا قريبون جدا من الله ، وبعيدون جدا عن أمريكا "!.
****
ماذا نفعل في مواجهة أولئك الذين يستعيدون دور (سيثرو) ، الخطيب المفوه للتوسع الإمبراطوري الروماني ، وينشرون في الفضاء الوطني ، جراثيم التوسع الإمبريالي ، ويعملون صيادين محليين ، في بركة الدم العراقي والفلسطيني ، يصطادون أسماك الحداثة والليبرالية ، ويضعونها علي موائدنا ، مكتملة الشواء في نار جهنم الأمريكية ، ماذا نفعل إذا كانوا يطلون علينا من فوهات مدافع غابات فرجينيا ، وإذا كانوا يعمقون بشكل غير مسبوق ، ظاهرة الاختراق الأجنبي .
هل أصبحت قضية الولاء الوطني ، محل التباس شأنها شأن مفهوم العقيدة الوطنية ونظرية الأمن القومي ؟

التاريخ 9/5/2003

 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :