وَجَــــعْ.!!     

وَجَــــعْ.!!
بقلم : أحمد عز الدين
لا أحدَ على البرِّ الآخرِ،
يزرعُ قمرا،
أو يسكبُ باللون الأزرقِ بحرا،
في زُرقتهِ مجدافٌ،
منفلتٌ غَضبا،
أو يرمي شمساً،
تحت جذورِ النخلِ،
النابتِ في الصخرِ،
وقد حاول أن يخضرّا.
نبحثُ عن ورقٍ،
نتدثّر فيهْ،
ونخفي أوجهنا البكرا.
نغفو في قُبلة عاشقةٍ،
تنتظر إياب السفنِ،
ولا تجدُ لمرساها برّا.
يرتدّ إلينا البصرُ كسيرا،
إن تاه الوطنُ،
وإن طحنتنا صخرتُه طَحْنا،
وإن أبقانا تحت التلِ،
نُجفّفُ عن قدميه العَطنا ،
وإن حلّت فوق خيول الوهمِ،
ثعالبُهُ،
وأدارت لحمائمهِ ظَهْرا.
كم كان الحلمُ بعيدا،
حين تكسّرتُ على ركْبتكِ،
وقد أكلتني الشمسُ،
كملّاح فقد سفينتَهُ،
غصْبا.
كم كان الحلم قريباً،
حين ألتفّ الغصنُ،
على الغصنِ،
ليشربَ ماء الوردِ،
ويأكل حبات الرمانِ،
ويستقْوي ضعفا.
تلك الأيام نداولها،
لكنّا خُضناها حربا.
سأحاول أن أزرع قمرا،
أن أسكب باللون الأزرق بحرا،
في زُرقتِهِ مجدافٌ،
منفلتٌ غضبا..!



 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :