لا تنحني     

لا تنحني
بقلم: أحمد عز الدين
لا تنحني مهما تكاثَر جمعهمْ،
وليبقَ في نبضِ الكلامِ صَليلُ،
ستعودُ أسرابُ الجبالِ،
زواحفاً نحو الممالكِ،
ترتدي أسمالَها،
في خطوهنّ،
زلازلٌ وصهيلُ،
ترمي عليها جوعَها لهباً،
وليس لجوعها،
عن جوعها تأويلُ،
عَصَرت مآقيها دماً،
وارتدّ فيها تاجرٌ،
وارتدّ عنها فاجرٌ وذليلُ،
إنّي شريككَ،
فاتخذني قارباً،
وأحمل متاعك فوق ظهري،
واستبق ما سوف يأتي،
فلسوف يأتي بعد حينٍ،
عاصفٌ وسيولُ.
إن كان قلبك في البلادِ مقاتلاً،
فالقلبُ مني في البلادِ مقاتلٌ،
والقلب مني في البلادِ قتيلُ،
ردّي علىّ ثيابّ جنديٍ،
يحاربُ ثأرَه،
فأنا الغريبُ،
وبابُك القنديلُ،
ضمّي يدي ليديكِ،
كي يسري شعاع الشمسِ،
في كبدي،
فمن خلف الظلالِ،
توابعٌ ومغولُ.
يتحدثونَ عن الفضيلةِ،
أنهم أصحابها،
والدين مُرتهن بهمْ،
وصلاتهم وصيامهم تضليلُ.
إن مالت الأفلاكُ نحو سيوفهمْ،
مالت رؤوس المالِ،
حيث تميلُ.
خرجت بنا تمشي،
وكان وراءنا،
جيشٌ يحارب ظلّنا،
والليل بحرٌ،
والهواء ثقيلُ.
ما غادرت مصرُ العصيّةُ،
حربَها،
أو غادر الأعداءُ،
ميداناً لهمْ،
في نحْرِها،
والباقيات على السطوحِ،
طُبولُ.
لكأن صمتَك،
حين تصمت مُكرهاً،
بين العواصفِ،
في المدى،
تنزيلُ.


 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :