الشهداء     

الشهداء
بقلم: أحمد عز الدين
يولدون كما تولدُ الشمسْ،
من نجمةٍ ،
في قماش العلمْ،
حين تلتفُّ أجسادهمْ،
في ثناياه،
وتلتئم الروحُ،
وهي تسري ،
بين لحمٍ ودمْ.
كأن صلاةً تفيض خشوعاً،
بهمْ،
تتحدّى العدمْ.
يولدون كما ولدوا ،
من أمهاتٍ،
خُبِزن من القمحِ والوردْ،
ومن صخرةٍ،
فوق رأس الهرمْ.
يولدون كما ولدوا،
من الأرضِ،
من رحمٍ،
موغلٍ في القِدمْ،
علّم الناس أسماءها،
وأطعمهم من روحهِ،
وهداهم أن يحرسوا الأرضْ،
وأن يصنعوا،
من دماهمْ،
جداراً لهذا الوطنْ.
زادهم ما تبقّى لنا،
من بنادقَ،
لم تنحنِ،
ما تبقّى لهمْ،
عندنا من نِعمْ.
يولدون كما يشتهونَ،
طيورا ترفرف في السمواتِ،
تملأ الأرضَ،
مجداً وعزمْ.
أرفعوا أعلامنا،
فوق كل الرؤوس،
إنها لم تكن يوما،
على الأرضِ،
نسيجاً من قماشْ،
إنها في البدءِ،
من لحمٍ ودمْ.


 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :