قصيدة الرمل.!     

قصيدة الرمل.!
بقلم : أحمد عز الدين
-1-
لا شئَ يأخذني إليهْ.
لا وردةً فوق السياجِ،
ولا ابتسامةَ عابرٍ،
في الشارع الخلفيْ.
لا نجمةً تصحوعلى وترٍ،
ولا عوداً يئنُّ،
على يدٍ تحنو عليهْ.
لا شئَ يأخذني إليهْ.
-2-
لا شئَ غير الرملِ،
رملٌ باردٌ كالموتِ،
يمشي في تجاويف الحديقةِ،
قاطعا خط التخومْ.
البحرُ من خلفي ،
وقد نامت ضفائرهُ،
وغطاه الوجومْ.
والبحر مرآتي ،
والبحر مشكاتي ،
أغفو على أقدامه ثملاً،
وأعيد ترتيب النجومْ.
-3-
وطنٌ على كتفي ينامُ،
كأنه يرتاحُ من سفرٍ،
وأنا المسافر فيهِ،
من باب لبابْ.
هذا حصار الرملِ،
فافتح مقلتيكَ،
وشدّد المتراسَ والحراسَ،
وأشدُد ساعديكَ،
على القبابْ.
من يستبيحُ خزائني ،
وكنوزَ أمّي،
فوق صدر الأرضِ،
أو تحت الترابْ.
من يستبيحُ عظامَ أجدادي ،
وما حفرته أقدامُ الجنودِ،
على السحابْ.
-4-
رملٌ يخاصمني،
رملٌ يحاصرني،
كأني خبزَهُ،
من خلفه رملٌ،
من خلفه الطوفان والعصيانْ،
من خلفه الفوضى ،
وسيوفهم عطشى،
ودمي هو الميزانْ.
-5-
ماذا سيفعل عاشقانِ،
تمدّدا بين السطورْ،
تناولا شيئاً من القبلاتِ،
وانتظرا،
على تفاحةٍ خجْلى،
شروقَ الشمسِ،
من جوف القصيدة ِ،
والقصيدةُ في الكتاب ِ،
تنام ما بين السطورْ!


 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :