الحياة في سجون القذافي السرية     

.الغارديان: الحياة في سجون القذافي السرية


فيما طغى الشأن المحلي، على تغطيات الصحافة البريطانية ليوم الاثنين، إلا أن الشرق الأوسط، وبحكم التطورات فيه باستمرار الاحتجاجات في عدد من دوله، لم يغب بالمطلق عن هذه التغطيات.



إحدى الصحف كشفت تفاصيل عن التعذيب في سجون العقيد معمر القذافي، خاصة مع استمرار الصراع بين قوات ومسلحي المعارضة اللذي يطالبون بإنهاء حكمه الطويل. وعلى الجانب الأخر أعاد رئيس هيئة الدفاع المدني في إيران الجدل، حول الفيروس "ستاكنت" الذي ضرب مشروعها النووي في مفاعل بوشهر منذ أشهر، إلى الواجهة بتحميله شركة سيمنز جانباً من المسؤولية.



تتناول صحيفة "الغارديان"، وعبر مراسلها في بنغازي، قصة تعامل قوات العقيد القذافي مع السجناء، تحتجزهم في زنازين سرية. ويروي سائق شاحنة اسمه علي مفتا قصة سجنه في سرت، مسقط رأس القذافي، حين خرج ينقل مساعدات غذائية للمعارضة المسلحة في رأس لانوف، ليفاجئ بأن قوات القذافي قد سيطرت عليه، ويقع بأيديهم وينقل إلى سرت.

وفيما يستغرب مفتا خروجه حياً من السجن، فقد عزا ذلك إلى مساعدة مراهقين، كان قد منحهما غطائه في الزنزانة، وأوحيا إليه بأن ثلاثتهم يعلمون لصالح الاستخبارات الليبية عبر أقارب لهم في الجهاز السري، وبالتالي خاف الحراس أن يأذوهم وتركوا بحال سبيلهم.

ويروي مفتا، أنه كان يسمع صرخات التعذيب لزملاء له في الزنزانة حين يجرون إلى الخارج، ويعودون بأطراف مكسورة ووجوه مشوهة. ويقول إن احد السجناء كان يزحف على قوامه الأربعة بينما الحرس يركلونه في كل مكان في جسده.

ويقول مفتا إنه، فور اعتقاله، ومن معه، تعرضوا للضرب والركل، وألقوا في شاحنة مليئة بالجثث والمصابين. وتحركت الشاحنة وكانت تدهس أي جثة ملقاة على الأرض للتأكد من موت صاحبها.

ويكمل مفتا بالإشارة إلى أن الشاحنة وصلت بهم إلى سرت، ليستمر مسلسل التعذيب، ويروي قصة أحد المصابين من مسلحي المعارضة، الذي أصيب بطلق ناري في جهازه التناسلي، وكان الدم يغطي بنطاله، وراح جنود القذافي يصورونه بكاميرات هواتفهم ويطلقون الكلمات النابية عليه، ثم ظلوا يضربونه على مكان الإصابة حتى فارق الحياة، ومن ثم ربطوا حبلاً حول عنقه، وصاح أحدهم "أخرجوا هذا الكلب".

ومن ثم تم احتجاز 28 شخص منهم في زنزانة واحدة تحت الأرض، حسب مفتا، وكانوا مدنيين ومسلحين من المعارضة. وفيما شعر هؤلاء بالراحة من فك قيودهم، إلا أن الحرس كانوا يدخلون الزنزانة كل عشرة دقائق ويركلون من يجدوه نائماً على وجهه.

ومن ثم تشير الصحيفة إلى تقارير عدة دولية عن انتهاكات حقوق الانسان من قبل قوات القذافي.


 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :