باقة الورد ...     

باقة الورد ...
بقلم : أحمد عز الدين
انتظرتُ على مفرق ِ الشارع ِ ،
باقةَ الوردْ ،
كان ظلّى ،
كلما مالت الشمسُ ،
يميلْ ،
نامت الشمسُ على كفّى ،
واختفى ظلّى ،
وما زالتُ على مفرقِ الشارع ِ ،
فى انتظار الوردْ ،
والليل طويلْ ،
ربما لم يختف ظلّى ،
وأنا الظلُ،
وأحمدُ أخرجه السوقُ ،
من السوق ِ ،
أخرجته البورصة ُ ،
من شارعها ،
وقد ضلّ السبيلْ ،
ربما لم أبدأ الوقفةَ،
لم أخرج من البيتِ ،
ما زلتُ على نافذتى ،
أرقبُ العصافيرَ ،
وهى تصطفّ على ندى العشب ِ ،
كألوان الخريفْ .
ربما أتوهّم أن إمرأةً ،
لا يشبه طلعتها ،
سوى الفجر،
تأتى من أقاصى الأرض ِ،
تحمل سلّة الوردِ.
وقد تاهت خطاها ،
نحو بيتى ،
من رصيفٍ لرصيفْ ،
ربما كنتُ على قاربى ،
أكسر الموجةَ كالمحراث ِ ،
مدفوعاً على صفحة النهرِ،
إلى آخر جُزر ِ الورد ،
مستوحشاً وردةً ،
لها فى العيون رفيفْ ،
ربما لا قاربَ فى النهرِ،
ولا نهر فى النهرِ،
ولا فى المدى ،
جزائر يسكنها الوردُ،
ولا إمرأةً تحث خطاها ،
إلى البابِ،
قادمةً من آخر الأرض .
ولا عصافيرَ حول نافذتى،
تصطفّ على ندى العشبِ،
كألوانِ الخريفْ.
ربما نامت الشمسُ ،
واختفى ظلّى ،
ومازلت على مفرقِ الشارعِ،
فى انتظار الوردْ،
ربما لم يختف ِ ظلّى،
وأنا الظلُ،
وأحمدُ أخرجه السوقُ ،
من السوق ِ ،
وهو سادرُ ُ فى بحثهِ .
عن نهارِ أليفْ .


 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :