4 قصائد لــ ( بثينة ) فى اليمن     


4 قصائد لــ ( بثينة ) فى اليمن
بقلم : أحمد عز الدين
- 1 -
قلّ لهمْ إنهمْ ،
ينتقونَ الهدفْ ،
يحسنونَ الرمايةَ َ ،
قصفوا بيتها بالقنابل،
حتى انخسفْ ،
ما تبقّى من رمادٍ ،
على وجهها ،
من دمٍ ،
فى عينها ،
شاهدُ ٌ أنهمْ ،
ينتقونَ الهدفْ ،
- 2 -
قلّ لهمْ ،
إنها طفلةُ ُ ،
تتوقّى السقوط َ ،
إذا ما مشتْ ،
تشتمّ من إمها ،
رائحة ً كالصنوبر ِ
عندما تتكوّم فى صدرها،
تبحثُ عن قطراتِ الحليبْ ،
فى برتقالٍ من الجوع ِ ،
جفّ.
قلّ لهم ،
إنها لم تشترِ خاتما ،
ولا وقفتَ فى المرايا ’
لكى تتزيّنَ ،
ولا أحضروا لها لعبة ً ،
ولا ثوبَ للعيد ،
ولا لامست ،
سوى الموت ،
والجرحِ الذى قد نزفْ.
قل لهمْ ،
إنهم أتلفوا ،
فى عينها ،
ما تلفْ ،
قسّموا فى قلبها،
ما أتلفْ،
قل لهمْ ،
ان من يقتل الأبرياء ،
لا يموت بريئاً ،
وأن ميراثَهُ ،
فيما تبقىّ من الدهرِ ،
سيفُ ُ بسيفْ .
- 3 -
إرفعى عينك عنّى ،
يا بثينةَ ،
لم أعد أقوى ،
على وجعِ الكلامْ ،
عيناك فى كوبى وفى صحفي ،
وأطباق الطعامْ ،
عيناك فوق وسادة النوم الصغيرة ِ ،
فى خزانة الكتب العتيقةِ ،
عيناك قد نُحتتْ ،
على وجهِ الغمامْ ،
على المرايا ،
فى بخارِ الشاى ،
فى أنفاس القهوة السوداء ،
فى الورد المكللّ ِ بالندى ،
فى دبّة الأقدام ،
فى وسط الزحامْ ،
- 4 -
يا لعينيك تثيرُ الشجنا ،
انقضى الوقتُ لكى يكتملَ،
أمةٌ تقطعُ فى أرحامها،
لتصير الأمةُ أمما،
أمةٌ جاءت من الشمس ِ،
وكانت للمعالى سلما
كانت المشرق للدنيا،
فمالت واستدارت مغربا،
أصبحت مزرعة لجراد الموت ِ،
صارت مغنما،
امطرت ورد الحضارات،
على الأرض،
وهى تمطر الآن دما،
كلما أعطيت سيفى،
لجوادٍ ،
سرق السيف ،
ورما لى كفنا،
يا لعينيك تثير الشجنا،
انقضى الوقتُ لكى يكتملَ.


 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :