قد كان َ لى ما كانْ     

بقلم: أحمد عز الدين
قد كان َ لى ما كانْ
بيتٌُ على طرفِ الغمامْ،
صالحٌُ للعيشْ ،
حين أفرُّ من وجعى ،
ومن حشرات هذى الأرضْ ،
وحين ألوذُ بالكتمانْ.
بيتٌ على طرف الغمام ،
لكننى بالأمسْ ،
حين نظرتُ فى مرآة روحى ،
لم أجد ظلّى ،
ولم أجد الغمامْ ،
قد كان َ لى ما كانْ ،
بيتٌٌ على وترِ الكمانْ ،
صالحٌ للعيشْ ،
حين أصيرُ عصفوراً وحيداً ،
فوق غصنٍ ،
غارقٍ فى الظلّ ،
والشعراءُ من حولى ،
ورودٌُ فى المكانْ.
بيتٌ على وترِ الكمانْ ،
لكننى بالأمسْ ،
حين نظرتُ فى مرآة روحى ،
لم أجد ورداً ،
ولم أجد الكمانْ .
قد كان لى ما كانْ ،
بيتٌُ على عشِ اليمامْ ،
صالح للعيشْ ،
حين يصير بحرُ الرملِ ،
دائرةً بلا شطآنْ ،
حين تميدُ من تحتى الجسورُ ،
ويبدأ الطوفانْ .
بيتٌ على عشِ اليمامْ ،
لكننى بالأمسْ ،
حين نظرتُ فى مرآةِ روحى ،
لم أجد عشًاً ،
ولم أجد اليمامْ .
إن كانً لى ما كانْ ،
فأنا الإقامةُ والمقامْ ،
وأنا القيامةُ والزمامْ ،
وأنا الحقيقةُ ،
عندما تتلوَن الصورُ القديمةُ ،
فى الزحامْ ،
وأنا هديرُ الصمتِ ،
إن صمتَ الكلامْ .


 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :