ليس دفاعا عن بغداد بل القاهرة     


بقلم : أحمد عز الدين

تحت سماء العراق ، التي تمسك بها نار شيطانية ، وقودها الناس والحجارة ، وفوق أرضه التي تتلقى من سادة العالم ، فاتورة غذاء الموت اليومي ، قتلا ودمارا، وخرابا ، بما يكافئ منتوج عشر رؤوس نووية ، يتم صياغة مستقبل العالم كله، قبل الإقليم ، وقبل العراق .
لهذا أبشركم أن خرابا أكثر من هذا سيجيء ، ودمارا أكبر من هذا سيحل ، وبرك دم أوسع ستفيض ، وأشلاء ضحايا ، سوف تتكوم تلالا وجبالا ، إذ لا شئ يوقف يوم القيامة الأمريكي الباطل ، إلا قيامة الحقيقة الحقة، ولا شئ يواجه الحديد ، إلا الحديد ، ولن يمنع الموت الآمن ، من عبور أسوار المدن المستكينة ، إلا أن يخرج الناس له موتا لموت .
فلا يفهم الموت لغة الحياة ، لأن مهمته اقتلاع أشجارها ، ولا يفهم الجنون لغة العقل ، لأن العقل عنده كائن فاسد بطبيعته، ولا يفهم الدمار مفردات الحضارة ، لأنه يراها تراثا عقيما معيقا، يشبه الألغام الأرضية ، التي ينبغي اقتلاعها من التربة ، قبل بدء الهجوم البري ، ولا يفهم الاستعمار سلطة القانون ، لأن قانونه الأعلى هو القوة ، ولا تفهم القوة كلمة واحدة في قواميس القيم والأخلاق ، لأن منظومة قيمها الوحيدة هي الإخضاع والسيطرة والاحتلال ، ولا يجئ الاحتلال إلا علي شاكلة مخلوقين همجيين ، من ابتكار المخيلة الغربية ، أولهما فرانكشتين، صورة الدمامة المطلقة ، مهما تقنعت وتزينت وتبرجت ، وثانيهما دراكولا ، الذي تواصل أيامه تغذية نفسها بدم طازج جديد .
0000
ينبغي أن نعيد دمج الصور الدامية الجديدة ، في جذورها الأعمق، لكي نفهم بوضوح أشد ، ما يبدو مستعصيا علي الفهم والإدراك ، عندما يكون تقدير الذين يحركون آلة الحرب الأمريكية ، أن بمقدورها خلال أسبوع واحد من الضرب المساحي ، والهدم الإبداعي ، لبغداد وحدها ، أن يوفروا لشركات المقاولات الأمريكية العاطلة ، فرص عقود جديدة لإعادة بناء ما تهدم ، بما يساوي عشرين مليار دولار ، أي أن علي صواريخ كروز ، والقنابل الذكية ، وأم القنابل ، أن تنتج خرابا يوميا مكافئا لهذه العقود بما يساوي مليارين من الدولارات ، بين شروق وغروب الشمس ، فلماذا نندهش من معدل إطلاق مائة صاروخ كل يوم ، وألف قنبلة كل يوم ، لأنه دون هذا المعدل في القصف ، لن يكون الوفاء بعقود الشركات الأمريكية ممكنا ، فضلا عن أن هذا المعدل نفسه ، هو الذي يضمن في إطار هذا الحيز الزمني ، تشغيلا اقتصاديا لمصانع إنتاج أسلحة الموت في تكساس.
ولماذا نندهش- أيضا- من أن تكون الأسواق الشعبية ، والمستشفيات ، ومراكز الاتصالات المدنية ، ومخازن الطعام ، وكافة المكعبات الأسمنتية ، فوق راحة بغداد هدفا ، إن بغداد مدينة أفقية النزعة ، تزيد علي 320كم2 ، فكيف يمكن إنتاج خراب أسبوعي بحجم 2 مليار دولار ، إذا لم تكن بواطن القصف عميقة، ومنتقاة، وكثيفة .
ففي هذا الحيز تتداخل ثلاثة أصوات أمريكية مؤتلفة فوق رقعة بغداد ، وهي توجه مطر الموت الأمريكي اليومي من أعلي ، صوت شركات السلاح الكبرى ، وهي تؤكد علي ضرورة أن تكون أعداد الصواريخ والقنابل المستهلكة فوق رؤوس العراقيين ، تكفي لاستهلاك الجانب الأكبر من مبلغ 170 مليار دولار هي الميزانية المؤقتة للحرب ، والتي خرجت من باب الكونجرس علي دفعتين ، وصوت شركات المقاولات التي تريد تدميرا يوميا لا تقل تكلفة إعادة بنائه ، عن 2 مليار دولار ، وصوت القادة في البنتاجون ، الذين يريدون إضافة لذلك ، حجما من الدمار والخراب والموت، يعادل طاقة المقاومة العظيمة في قلب بغداد النابض .
وأظن أنه لا ينبغي أن يبدو مدهشا ، أن تجئ الطاقة التدميرية الأمريكية المنتجة ، في صدر بغداد وسكانها ، حاصل ضرب لهذه الطلبات الثلاثة ، لا حاصل جمع لها ، فنحن لسنا أمام ضرب من الجنون ، ولكننا أمام ضرب من التجارة الحرة ، ومن فتح الأسواق بالقوة ، أو علي وجه الدقة ، أمام نمط استعماري قديم جديد ، لتحويل القوة العسكرية ، إلي استثمار اقتصادي !
ثم أننا لسنا أمام نمط مؤقت ، يشكل ظاهرة جانبية ، وإنما أمام نمط سائد ومسيطر ، لن يستطيع إعادة تدوير العجلة الرأسمالية الأمريكية ، بغير أن يفتح لمجمعاته الصناعية وشركات مقاولاته ، وبتروله ، وبنوكه ، وسنداته ، أفقا واسعا جديدا ، ينبغي هدمه وتخريبه ، ثم إعادة بنائه ، وامتصاص عوائده ، تماما كما يفعل (دراكولا) لكي يظل محتفظا بطاقته ، وقدرته علي العيش ، وفق شروط حاجاته .
0000
ينبغي أن نعيد دمج الصورة الدامية الجديدة في جذورها الأعمق ، في البنية التاريخية الأمريكية ، لكي نفهم بوضوح أشد إلي أين نحن ذاهبون ، وإلي أين تمضي مصائرنا ..؟
حين بدأت أمريكا ، وبدأ معها حلم هؤلاء المهاجرين ، لم تكن أكثر من مستعمرة صغيرة ، يساوي حجمها واحد إلي أربعين (40:1) من مساحة أمريكا الحالية ، وخلال مسيرة مائتي سنة عاصفة ، كان لدي المستعمرون الأوائل، منهجين ثابتين في توسيع حدود المستعمرة ، إما استخدام القوة ، مثلما اقتطعوا أغلب الولايات من أيدي الأسبان ، وإما الشراء إذا كان الثمن بخسا، مثلما حصلوا علي ألاسكا من الروس ، ولذلك ظل منهج الضرب ، ومنهج الشراء البخس، يشكلان مفردتين في منهج واحد للتوسع الأفقي والرأسي معا ، هو منهج الحياة الأمريكية نفسها ، وليس سلوكها السياسي فحسب .
ولقد تمدد هذا المنهج ووجد تربته الصالحة للنمو في أيديولوجية الشعب المختار ، التي كانت المكون الأساسي للبيئة الأمريكية الأولي ، وقد استمرت هذه الأيديولوجية معها علي امتداد مراحل نموها وتطورها وتوسعها ، وأغرتها دوما بالنظر إلي تراثها كمحدد لهويتها ، في معارضة تاريخها ، ولهذا ركز المؤرخون الأمريكيون علي التراث كمدخل لمعالجة التاريخ ، وما تزال هذه الأيديولوجية ، هي التي تقف عليها، الواجهات الحالية للخطاب الاستعلائي ، والنظرة الفوقية ، وتجسيد الوحدانية ، والنظر إلي الذات كعنصر تفوق واستحقاق ، يتحمل المسئولية عن تشكيل العالم ، وإعادة بنائه علي غرار الصورة الأمريكية .
لكن المشكلة ليست في طبيعة النظرة الأمريكية إلي العالم ، وإنما في طبيعة السلوك الأمريكي ، لتحقيق هذه النظرة ، فإذا كانت أيديولوجية الشعب المختار ، تبرر استخدام القوة ، فإن الحاجات الأمريكية المستجدة هي القوة الدافعة الأكبر لهذا الاستخدام .
ولهذا فإن كاتبا أمريكيا (هوارد فاينمان) هو الذي يشبه التوجه الأمريكي الحالي بما حدث قبل قرن من الزمن ، عندما أخذ آباء مؤسسة الساحل الشرقي الأمريكي، يطلقون مبدأ الإمبريالية الأمريكية ، حيث " استطعنا انتزاع كوبا و بورتوريكو و الفليبين من بين أيدي الإمبراطورية الأسبانية القديمة ، وربحنا إمبراطورية بعد أن دفعنا الثمن من أرواحنا وأرواحهم ، وأيضا علي حساب شعورنا البريء بأننا مستقيمون ".
أمريكا-إذن- وفق هذا التصور ، ذاهبة لتوسيع حدود الإمبراطورية ، وضم مستعمرات جديدة إليها ، ولهذا فهناك شبه بين بوش الآن وروزفلت قديما ، وبين ديك تشيني وبين هنري كابوت بوج ، ورامسفيلد وولفيتز معا ، وبين كيرمهان ، الداعية الأيديولوجي لاستخدام القوة والتوسع في حدود المستعمرة .
0000

هناك مشروعية للتوسع، ومشروعية للاحتلال ، ومشروعية- أيضا- للإبادة والإحلال ، في عمق هذا التراث الأمريكي ، كما هو في أيديولوجية شعب الله المختار.
ولهذا فأنا أتصور أن الإقليم مقبل علي نمط غابر من الاستعمار الاستيطاني ، كنا نتصور أن إسرائيل هي صورته الفريدة الباقية ، وهو مقبل علي تحويل العراق إلي قاعدة أولية لهذا الاستعمار الاستيطاني ، سرعان ما تنبثق منها رؤوس جسور ، لتوسيع حدود المستعمرة ، بالإكراه السياسي ، وبالقوة المسلحة ، سوف تقتسم بموجبه المستعمرة الأمريكية الجديدة باسم شعب الله المختار ، مع المستعمرة الصهيونية القديمة ، باسم شعب الله المختار أيضا، كعكته الاستراتيجية الكبيرة ، وهذا التصور ليس بعيدا عن فهم أوروبي يحاول تطويقه ، ببناء تفاهم حول عراق ما بعد الحرب ، يضع المقود في يد الأمم المتحدة ، ولكنه تفاهم لن تسمح به- كما أحسب- الولايات المتحدة .
في عمق هذا التصور لابد أن نفهم ، أن سكان الولايات المتحدة الأمريكية ، بنظامهم السياسي ، وأوضاعهم الاجتماعية ، وطاقتهم الاستهلاكية العالية ، قد أكملوا أو كادوا ، استهلاك مقدرات القارة الأمريكية ، خاصة علي مستوي الثروات الطبيعية ، والبترول ليس سوى دالة في هذا السياق ، فأغلب المعادن الأساسية النادرة ، شأنها شأن البترول ، هناك طلب أعلي عليها، وشحة في وجودها ، مع ارتفاع تكلفة استخراجها ، واستخلاصها إلي حدود غير اقتصادية ، ولقد أصبحت الحاجة إلي ذلك ، مرتبطة بدوائر التكنولوجيا المتقدمة ، فمن أجل إنتاج بعض مكونات الأسلحة الأساسية ، كالصواريخ ، والأقمار الصناعية ، ومحركات الغواصات النووية ، أصبحت المعادن النادرة، وخلائطها القادرة علي تحمل درجات الحرارة العالية، تحتل درجة الأفضلية الأولي .
وعلي امتداد قرنين ، سمحت الثروات الطبيعية في الولايات المتحدة لها، بتأمين سيطرتها الصناعية ، ولكن الولايات المتحدة أصبحت مضطرة إلي استيراد أكثر من 60% من المعادن الحربية الاستراتيجية ، كالكروم ، والكوبالت ، والنيكل ، والتنتاليوم ..الخ.
والأمريكيون الذين تغويهم الحاجة إلي البترول ، وتدفعهم قوتهم إلي الاستحواذ عليه، يدركون أنهم سوف يتحركون في إطار إقليم تكاد ثرواته الطبيعية أن تشكل منجما بكرا ، إضافة إلي موقعه الاستراتيجي الحاكم ، سواء في السياسة أو التجارة الدولية .
وليس ثمة ساذج واحد في المنطقة ، يتصور أن الأمريكيين جاءوا محررين ، وداعمين للديموقراطية ، وبانين لمنظومات القيم والحداثة ، والذين يقولون بذلك يدركون في أعماقهم، أنهم جزء من آلة الدعاية الأمريكية المبتذلة ، وأنهم مثلها كاذبون ، ومضللون ، حتى لو كانوا وكلاء معتمدين لاستعمار استيطاني جديد ، يريد أن يفرد ظلاله فوق تخوم المنطقة كلها .
من أجل هذا يمكن فهم لماذا بدأت القوات الأمريكية عملها في العراق ، بتدمير خط أنابيب البترول بينه وبين سوريا ، بشكل متزامن مع سعي ميداني ، لإعادة صيانة خط أنابيب بترول قديم يمتد من أرض الرافدين إلي إسرائيل ، ومن أجل هذا يمكن فهم لماذا تم اختيار الجنرال (جاي جارني) وهو صهيوني متعصب مقرب من شارون ، حاكما عسكريا للعراق ، ولماذا سارع رامسفيلد ، لتقديم قائمة تضم 23 وزيرا أمريكيا يحكمون العراق ، ويعملون تحت قيادة (جاي جارني) ، ويساعد كل منهم أربعة موظفين عراقيين ، ولماذا تصدرت القائمة ، أسماء (جيمس ويلزي) مدير المخابرات المركزية الأسبق ، في موقع وزير الإعلام العراقي ، و(والتر سلوكوم) مساعد وزير الدفاع الأسبق ، في موقع وزير الدفاع العراقي ..الخ ولماذا تشكلت لجنة من أحد عشرا عضوا أمريكيا ، مهمتها إعادة صياغة كافة رموز الهوية الوطنية العراقية ، من العلم حتى العملة الوطنية.
أعرف أن البعض قد يري في ذلك بعضا من المبالغة ، وصنفا من التشاؤم ، وأعرف أن أولئك الذين أحنوا ظهورهم جسورا ، لتعبر عليها آلة الحرب الأمريكية نحو الفرات ، لن يجدوا بديلا للدفاع عن أدوارهم ، بغير أن يعمدوا إلي إعادة طلاء واجهات الليبرالية الأمريكية ، التي اصطبغت بالدم العراقي الذكي ، بألوان أخري غير ألوان الاستعمار ، وبأهداف أخري غير الاحتلال وغير الإبادة ، ولكن عوامل التعرية القائمة والقادمة، لن تسمح للأوهام والأكاذيب ، بأن ترمم أوضاعها المنهارة ، فوق مسرح الإقليم ، أما الحقيقة التي ستكشف عن وجهها ، إذا أكمل الأمريكيون هدمهم الإبداعي للعراق ، وتمكنوا- لا قدر الله- من الاستحواذ عليه بالقوة المسلحة ، فسوف تشبه يوم القيامة ، لأن استعمارا أمريكيا استيطانيا للعراق ، موصولا باستعمار استيطاني في فلسطين ، سوف يتحرك بالدورة التاريخية المكررة مع كل ظاهرة استعمارية ، جاءت لتعصف بالإقليم ، فبدأت بالعراق، ثم من العراق حيث تحركت في كل مرة ، في اتجاه عقارب الساعة ، من أقصى الشمال إلي أقصى الجنوب ، ثم من أقصى الشرق إلي أقصى الغرب .
و الذين يرون فيما نقوله مجرد نبوءة مقبضة ، لم يعد بمقدورهم أن يردوه ، بإعادة تلاوة المديح في الذات الأمريكية ، والأكثر ذكاء وحنكة منهم ، يعترفون بالظاهرة ، ولكنهم يعمدون إلي تخفيض الإحساس بالخطر تجاهها ، ويبنون ذلك علي قاعدة ، أن الجالسين علي مقدمة عربة السلطة في الولايات المتحدة ، يشكلون اتجاها معزولا ، لن يقدر له البقاء طويلا ، لأنه يعادي تراث أمريكا الحرة ، ويضع علي وجهها قناعا استعماريا ثقيلا ، وأظن أن كاتبا أمريكيا في وزن (جايسون فست) هو الذي كتب يؤكد أن هناك إجماعا أمريكيا عريضا في الإدارة الأمريكية علي الأهداف الاستراتيجية للتوجه الأمريكي ، وأنه لا يوجد خلاف حاد بين مختلف الهيئات القومية الأمريكية ، حول هذا التوجه ، بل أنه هو الذي شبه اليوم بالبارحة ، أو بأواخر القرن التاسع عشر ، عندما بدأت الولايات المتحدة توسعها الإمبريالي في البحر الكاريبي وآسيا والمحيط الهادي ، وتبنت سياسة غزو العالم ، وبناء الأمن القومي بقوة السلاح ، لا بالتعاون.
وأظن أن باحثا استراتيجيا مثل (فيليب جولوب) هو الذي تحدث عن توجه أمريكي ، يتجاوز كل الإرث القانوني والأخلاقي الذي حققته الديموقراطيات الغربية ، وأنه هو الذي حدد ركائز السياسة الأمريكية ، في الانفرادية والعسكرة ، والاعتداء علي الحريات المدنية .
لقد وجدتني مضطرا لأن أطرح علي نفسي سؤالا متجهما : هل كان أجدادنا أكثر قدرة علي أن يبصروا أنهار المياه الجوفية العميقة في أرواحهم ، هل كان وهج دمائهم أكثر حرارة ، وشفرات عقولهم أشد حدة؟
إن كل قطع الدجل السياسي الرفيع التي أنتجتها آلة الدعاية في أوج الظاهرة الاستعمارية ، مرت كالريح علي صخورهم ، فلم تأخذ منها غير طبقات زائلة من التراب ، ولم تستطع كل المدفعيات الثقيلة ، أن تنال من كبريائهم الإنساني النبيل ، والقلة القليلة التي ارتضت أن تلعب دور "فقهاء الوقت"- حسب تعبير الجبرتي – ظلت مرتعشة ، ومعزولة ، وموصومة ، بالجبن في الحدود الدنيا ، فلماذا يتسع دور (فقهاء الوقت) ، في محيطنا ، وأي أكتاف تلك التي تحملهم إلي المنابر العالية ، ليتلون علينا بصوت جهور ، وحروف قوية ، قصائد يأس ، وانكسار ، وخزلان ؟!
0000
ليس دفاعا عن العراق نكتب ، وليس دفاعا عن شعب العراق نكتب ، وليس دفاعا عن أمنه القومي ، وإنما نكتب دفاعا عن وطننا ، وشعبنا ، وأمننا القومي ، والذين يقاومون ببسالة في العراق ، ويسندون بأيديهم العارية سماواته العالية ، إنما يسندون سماوات الإقليم كله ، والدنيا بأسرها ، فليس هذا مفصل تحول في أوضاع العراق ، ولكنه مفصل تحول في أوضاع الإقليم ، كما هو مفصل تحول في أوضاع العالم ، وفي مفصل هذا التحول الميللودرامي ، الذي يأخذ شكل هجمة استعمارية ، تريد بناء قاعدة استعمار استيطاني في العراق ، تتخذها جسر وثوب إلي وحدات الإقليم كله ، لا بديل وطنيا عن الاستجابة لثلاثة شروط هي :
1. تقوية الدفاعات الوطنية
2. بناء تنظيم تعاون استراتيجي ، مع الوحدات العربية الكبرى في الإقليم
3. تغذية الصمود العراقي
أما التفاصيل ، فيتسع لها الجهد ، ولكن يضيق عنها المكان !



7/4/2003

 تعليقات القراء
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :